الخطيب الشربيني
235
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
مائة وثلاثين اسما . ونمر بفتح النون وكسر الميم وهو حيوان معروف أخبث من الأسد . سمي بذلك لتنمره واختلاف لون جسده يقال : تنمر فلان أي تنكر وتغير . لأنه لا يوجد غالبا إلا غضبان معجبا بنفسه إذا شبع نام ثلاثة أيام ورائحة فيه طيبة وذئب بالهمز وعدمه حيوان معروف موصوف بالانفراد والوحدة ، ومن طبعه أنه لا يعود إلى فريسة شبع منها وينام بإحدى عينيه والأخرى يقظة حتى تكتفي العين النائمة من النوم ثم يفتحها وينام بالأخرى ليحرس باليقظى ويستريح بالنائمة . ودب بضم الدال المهملة . وقيل : وكنيته أبو العباس : والفيل المذكور في القرآن كنيته ذلك ، واسمه محمود وهو صاحب حقد ولسانه مقلوب . ولولا ذلك لتكلم ويخاف من الهرة خوفا شديدا وفيه من الفهم ما يقبل به التأديب والتعليم . ويعمر أي يعيش كثيرا والهند تعظمه لما اشتمل عليه من الخصال المحمودة . وقرد وهو حيوان ذكي سريع الفهم يشبه الانسان في غالب حالاته . فإنه يضحك ويضرب ويتناول الشئ بيده ويأنس بالناس . ومن ذوي الناب : الكلب والخنزير والفهد وابن آوى بالمد بعد الهمزة وهو فوق الثعلب ودون الكلب ، طويل المخالب فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب . وسمي بذلك لأنه يأوي إلى عواء أبناء جنسه . ولا يعوي إلا ليلا إذا استوحش والهرة ولو وحشية . ( ويحرم من الطيور ) كل ( ما له مخلب قوي ) بكسر الميم وإسكان المعجمة وهو للطير كالظفر للانسان ( يجرح به ) كالصقر والباز والشاهين والنسر والعقاب وجميع جوارح الطير كما قاله في الروضة : ومما ورد فيه النص بالحل الانعام وهي الإبل والبقر والغنم ، وإن اختلفت أنواعها لقوله تعالى : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * والخيل ولا واحد له من لفظه . كقوم لخبر الصحيحين عن جابر : نهى رسول الله ( ص ) يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل وفيهما عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما قالت : نحرنا فرسا على عهد رسول الله ( ص ) فأكلناه ونحن بالمدينة وأما خبر خالد في النهي عن أكل لحوم الخيل فقال : الإمام أحمد وغيره منكر . وقال أبو داود : منسوخ . وبقر وحش وهو أشبه شئ بالمعز الأهلية ، وحمار وحش لأنهما من الطيبات ولما في الصحيحين أنه ( ص ) قال في الثاني : كلوا من لحمه وأكل منه وقيس به الأول . وظبي وظبية بالاجماع . وضبع لأنه ( ص ) قال : يحل أكله ولان نابه ضعيف لا يتقوى به وهو من أحمق الحيوان . لأنه يتناوم حتى يصاد وهو اسم للأنثى قال الدميري ومن عجيب أمرها أنها تحيض وتكون سنة ذكرا وسنة أنثى ويقال للذكر ضبعان وضب لأنه أكل على مائدته ( ص ) بحضرته . ولم يأكل منه فقيل له أحرام هو قال : لا . ولكنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه ، وهو حيوان للذكر منه ذكران وللأنثى فرجان . وأرنب وهو حيوان يشبه العناق قصير اليدين طويل الرجلين قصير عكس الزرافة لأنه : بعث بوركها إلى النبي ( ص ) فقبله وأكل منه . رواه البخاري وثعلب لأنه من الطيبات ولا يتقوى بنابه وكنيته : أبو الحصين والأنثى ثعلبة وكنيتها أم هويل ويربوع لأن العرب تستطيبه ونابه ضعيف وفنك بفتح الفاء والنون لأن العرب تستطيبه . وهو حيوان يؤخذ من جلده الفرو للينه وخفته وسمور بفتح المهملة وضم الميم المشددة . وسنجاب لأن العرب تستطيب ذلك . وهما نوعان : من ثعالب الترك وقنفذ بالذال المعجمة . والوبر بإسكان الموحدة دويبة أصغر من الهر كحلاء العين لا ذنب لها . والدلدل وهو دويبة قدر السخلة ذات شوك طويل يشبه السهام وابن عرس وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل جحره وتخرجه . والحواصل ويقال له حوصل : وهو طائر أبيض أكبر من الكركي ذو حوصلة عظيمة يتخذ منها فرو ، ويحرم كل ما ندب قتله لايذائه كحية وعقرب وغراب أبقع وحدأة وفأرة والبرغوث والزنبور بضم الزاي والبق ، وإنما ندب قتلها لايذائها . كما مر إذ لا نفع فيها وما فيه نفع ومضرة لا يستحب قتله لنفعه ولا يكره لضرره . ويكره قتل ما لا ينفع ولا يضر كالخنافس والجعلان ،