الخطيب الشربيني

178

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

وصائمة ومحرمة ونحوه وبنفس الامر ، كما لو وطئ زوجته ظانا أنها أجنبية فلا حد فيه . وبالثامن وطئ الميتة البهيمة فلا حد فيه . وبالتاسع وطئ شبهة الطريق ، والفاعل والمحل إلا في جارية بيت المال فيحد بوطئها لأنه لا يستحق الاعفاف فيه وإن استحق النفقة ، ثم هو بالنسبة إلى تقسيم الحد في حقه ( على ضربين محصن ) وهو من استكمل الشروط الآتية : ( وغير محصن ) وهو من لم يستكملها . القول في حد المحصن ( فالمحصن ) والمحصنة كل منهما ( حده الرجم ) حتى يموت بالاجماع . وتظاهر الاخبار فيه كرجم ماعز والغامدية . وقرئ شاذا والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وهذه نسخ لفظها وبقي حكمها . وكانت هذه الآية في الأحزاب كما قاله الزمخشري في تفسيره ، ولو زنى قبل إحصانه ولم يحد ثم زنى بعده ، جلد ثم رجم على الأصح في الروضة في اللعان وأرسل فيها في باب قاطع الطريق وجهين مصححين من غير تصريح بترجيح . وصحح في المهمات أن الراجح ما صححاه في اللعان ، وهو المصحح في التنبيه أيضا ومشيت عليه في شرحه وأقره عليه النووي في تصحيحه . القول في حد غير المحصن ( وغير المحصن ) ذكرا كان أو أنثى إذا كان حرا ( حده مائة جلدة ) لآية : * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) * [ / اي أي ولاء فلو فرقها نظر فإن لم يزل الألم لم يضر . وإلا فإن كان خمسين لم يضر وإن كان دون ذلك ضر وعلل بأن الخمسين حد الرقيق وسمي جلدا لوصوله إلى الجلد . ( وتغريب عام ) لرواية مسلم بذلك . تنبيه : أفهم عطفه التغريب بالواو أنه لا يشترط الترتيب بينهما فلو قدم التغريب على الجلد جاز كما صرح به في الروضة وأصلها . وأفهم لفظ التغريب أنه لا بد من تغريب الإمام أو نائبه حتى لو أراد الإمام تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة ثم عاد لم يكف وهو الصحيح . لأن المقصود التنكيل ولم يحصل وابتداء العام من حصوله في بلد التغريب في أحد وجهين ، أجاب به القاضي أبو الطيب . والوجه الثاني : من خروجه من بلد الزنا ولو ادعى المحدود انقضاء العام ولا بينة صدق لأنه من حقوق الله تعالى ويحلف ندبا . قال الماوردي : وينبغي للإمام أن يثبت في ديوانه أول زمان التغريب ويغرب من بلد الزنا ( إلى مسافة القصر ) لأن ما دونها في حكم الحضر لتواصل الاخبار فيها إليه ولان المقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن ( فما فوقها ) . إن رآه الإمام لأن عمر غرب إلى الشام وعثمان إلى مصر