الخطيب الشربيني
114
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
ما مر في الضمان وذلك إما صريح كتغييب حشفة بفرج ووطئ وجماع . كقوله : والله لا أغيب حشفتي بفرجك أو لا أطؤك أو لا أجامعك . فإن قال : أردت بالوطئ الوطئ بالقدم ، وبالجماع الاجتماع لم يقبل في الظاهر ويدين وإما كناية كملامسة ومباضعة ومباشرة . كقوله : والله لا أمسك أو لا أباضعك أو لا أباشرك فيفتقر إلى نية الوطئ لعدم اشتهارها فيه . ولو قال : إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه بموت أو بغيره ، زال الايلاء لأنه لا يلزمه بالوطئ بعد ذلك شئ . ولو قال : إن وطئتك فضرتك طالق فمول من المخاطبة فإن وطأ في مدة الايلاء أو بعدها طلقت الضرة ، لوجود المعلق عليه وزوال الايلاء إذ لا يلزمه شئ بوطئها بعد ، ولو قال : والله لا أطؤك سنة إلا مرة مثلا فمول إن وطئ وبقي من السنة أكثر من الأشهر الأربعة لحصول الحنث بالوطئ بعد ذلك ، بخلاف ما لو بقي أربعة أشهر فأقل ، فليس بمول بل حالف ( ويؤجل له ) بمعنى يمهل الولي وجوبا ( إن سألت ) زوجته ( ذلك أربعة أشهر ) سواء الحر والرقيق في الزوج والزوجة من حين الايلاء في غير رجعية وابتداؤه في رجعية آلى منها من حين الرجعة . ويقطع المدة ردة بعد دخول ، ولو من أحدهما وبعد المدة لارتفاع النكاح أو اختلاله بها فلا يحسب زمنها من المدة . ومانع وطئ بالزوجة حسي أو شرعي غير نحو حيض كنفاس ، وذلك كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم كاعتكاف ، وإحرام فرضين لامتناع الوطئ معه بمانع من قبلها وتستأنف المدة بزوال القاطع ولا تبني على ما مضى . تنبيه : ما ذكره المصنف من توقف التأجيل على سؤالها ممنوع فهو مخالف لقول الإمام الشافعي والأصحاب . فقد قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في الام كما في المطلب ما نصه : ومن حلف لا يقرب امرأته أكثر من أربعة أشهر ، فتركته امرأته ولم تطالبه حتى مضى الوقت الذي حلف عليه فقد خرج من حكم الايلاء ، لأن اليمين ساقطة عنه . اه . فلو كان التأجيل متوقفا على طلبها لما حسبت المدة وصرح