السيد علي عاشور

98

موسوعة أهل البيت ( ع )

قلت : يا رسول اللّه فمن أولى بي ؟ فقال : ابنك علي أولى بك من بعدك ، فإذا مضى فابنه محمد أولى به من بعده ، فإذا مضى فابنه جعفر أولى به من بعده بمكانه ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده ، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده ، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى من بعده ، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى به من بعده ، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى به من بعده ، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك ، فهذه الأئمة التسعة من صلبك ، أعطاهم علمي وفهمي طينتهم من طينتي ، ما لقوم يؤذوني فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 1 » . والروايات كثيرة في كون هذه الآية نزلت في أهل البيت ولكن ليس فيها ذكر تفصيلي لأسماء الأئمة الاثني عشر « 2 » . الآية السادسة : آية الشهور قال جابر الجعفي : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تأويل قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ « 3 » . قال : « فتنفس سيدي الصعداء ، ثم قال : يا جابر أما السنة فهي جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهورها إثنا عشر شهرا ، فهو أمير المؤمنين ثم لإبنيه الحسن والحسين ثم لأبي علي بن الحسين وإلى ابني جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي ، وإلى ابنه الحسن ، وإلى ابنه محمد الهادي المهدي ، إثنا عشر إماما حجج اللّه في خلقه وأمناؤه على وحيه ، وعلمه . والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم ، أربعة منهم يخرجون باسم واحد : علي أمير المؤمنين وأبي علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد . فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم ، ولا تظلموا فيهن أنفسكم ، أي قولوا بهم جميعا تهتدوا » « 4 » . * وعن داوود بن كثير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « . . ثم نادى يا سماعة بن مهران ائتني بسلة الرطب ، فأتاه بسلة فيها رطب فتناول منها رطبة فأكلها واستخرج النواة من فمه فغرسها في الأرض ففلقت وأنبتت وأطلعت وأعذقت ، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقها ، فاستخرج منها رقا أبيض ففضه ودفعه إليّ وقال : إقرأ .

--> ( 1 ) كفاية الأثر : 175 ، والبحار : 36 / 344 ، وإلزام الناصب : 1 / 180 . ( 2 ) راجع تفسير نور الثقلين : 2 / 171 و 172 - 173 ح 165 و 166 و 167 و 168 و 169 و 170 و 172 . ( 3 ) التوبة : 36 . ( 4 ) غيبة الشيخ : 96 ، وإلزام الناصب : 1 / 65 ، وتفسير نور الثقلين : 2 / 215 ح 140 ، والهداية الكبرى : 377 .