السيد علي عاشور

92

موسوعة أهل البيت ( ع )

« دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت أم سلمة وقد نزلت [ عليه ] هذه الآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . فقال رسول الله : « يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطيك والأئمة من ولدك » . فقلت : يا رسول اللّه وكم الأئمة بعدك ؟ قال : « أنت يا علي ، ثم إبناك الحسن والحسين وبعد الحسين علي ابنه وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد جعفر ابنه وبعد جعفر موسى ابنه وبعد موسى علي ابنه وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه ، والحجة من ولد الحسن ، هكذا وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش فسألت اللّه تعالى عن ذلك فقال : يا محمد هم الأئمة بعدك مطهرون معصومون وأعداؤهم ملعونون » « 2 » . الآية الثانية : آية المستضعفين قال سلمان المحمدي : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه لم يبعث نبيا إلا جعل له اثني عشر نقيبا » . فقلت : قد عرفت هذا من أهل الكتابين فقال : « هل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للأمة من بعدي » ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم . فقال : « يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا ودعاه فأطاعه وخلق من نور علي فاطمة ودعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن ودعاه فأطاعه ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسين ودعاه فأطاعه . ثم سمانا بخمسة أسماء من أسمائه فاللّه المحمود وأنا محمد ، واللّه العلي وهذا علي ، واللّه الفاطر وهذه فاطمة ، واللّه ذو الإحسان وهذا الحسن ، واللّه المحسن وهذا الحسين . ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة ودعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنية وأرضا مدحية ولا ملكا ولا بشرا ، وكنّا نورا نسبح اللّه ثم نسمع له ونطيع . فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليهم وعادى عدوهم فهو واللّه منا ، يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) كفاية الأثر : 155 - 156 ، ونقله في البحار : 36 / 336 - 337 ، وغاية المرام : 293 ، وعوالم العلوم : 15 / 221 .