السيد علي عاشور

62

موسوعة أهل البيت ( ع )

رجعنا إلى الحديث : بل ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن هذا الإمام من ولده كما روي عن الإمام علي الرضا عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من مات وليس له إمام من ولدي مات ميتة جاهلية ويؤخذ بما عمل في الجاهلية والإسلام » « 1 » . وعن ابن عمر وابن عباس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « ومن أبغضك أماته اللّه ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام [ يحاسبه اللّه في الإسلام ] » . رواه الطبراني في الكبير والأوسط « 2 » . وعن علي عليه السّلام وابن عمر : من مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية ، ويحاسبه اللّه بما عمل في الإسلام » « 3 » . حتى ورد ذكر جملة من الأئمة في هذا الحديث كالمروي عن يحيى [ عيسى ] بن السري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، فكان الإمام علي ثم الحسن بن علي ثم الحسين بن علي ثم علي بن الحسين ثم كان محمد بن علي أبو جعفر عليهم السّلام . . . . » « 4 » . * الدليل الرابع : أنّ الصحيح في ثبوت الإمامة والخلافة وهو النص كما تقدم ، وعليه فتحمل الأخبار المجملة المتقدمة في الطوائف على الخلفاء الذين نص عليهم اللّه عزّ وجلّ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما يأتي في النوع الرابع . على أنه لم يدع أحد النص على هذا العدد سوى الإمامية القائلين بإمامة الأنوار الظاهرة من العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين . * الدليل الخامس : إنه يشترط في الخلافة عصمة الخليفة وعدم انحرافه وظلمه للناس ، ويستفاد ذلك أيضا من بعض الأخبار المتقدمة والتي تأتي في محله إن شاء اللّه . ولم يثبت عصمة من سواهم ، أمّا عصمتهم فمقطوعة التحقق بآية التطهير كما يأتي فصيله .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 58 باب 31 ح 214 ، وكنز الفوائد : 152 رسالة في وجوب الإمامة . ( 2 ) المعجم الكبير : 11 / 63 ح 1192 ترجمة ابن عباس ما روى مجاهد عنه و : 12 / 321 ح 13549 ترجمة ابن عمر ما روى مجاهد عنه ، ومنتخب كنز العمال بهامش المسند : 5 / 31 - فضائل علي عليه السّلام - ، وأسد الغابة : 6 / 101 ترجمة يحيى الأنصاري ، ومناقب الخوارزم : 39 ح 7 ، ومجمع الزوائد : 9 / 111 و 121 ط . مصر سنة 1352 والبغية : 9 / 142 ح 14655 . ( 3 ) كنز العمال : 11 / 161 ح 32955 كتاب الفضائل فضائل الأمير وج 13 / 159 ح 36491 وترجمة علي من تاريخ دمشق : 1 / 127 ح 152 . ( 4 ) تفسير العياشي : 1 / 252 تفسير آية أولي الأمر ح 175 .