السيد علي عاشور
60
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : في قول اللّه عز وجل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . قال : « الأئمة من ولد علي وفاطمة إلى أن تقوم الساعة » « 2 » . - وفي كفاية الأثر عن أبي إمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منّا وذلك حين يأذن اللّه عزّ وجلّ له ، فمن تبعه نجا ومن تخلّف عنه هلك ، فاللّه اللّه عباد اللّه إيتوه [ ائتوه ] ولو على الثلج فإنّه خليفة الله » . قلنا : يا رسول اللّه متى يقوم قائمكم ؟ قال : « إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وهو التاسع من صلب الحسين عليه السّلام » « 3 » . قال ابن حجر : وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض كما يأتي ويشهد لذلك الخبر السابق : « في كل خلق في أمتي عدول من أهل بيتي » ، ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب « 4 » . وقال صاحب المواقف : تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على امتناع خلو الوقت عن إمام « 5 » . أقول : سوف يأتي في دلالة حديث الثقلين استمرار شخص من العترة الطاهرة مرافق للقرآن إلى يوم القيامة . * هذا إضافة إلى الحديث الصحيح الذي يشهد له إجماع أهل الآثار « 6 » الدال على وجود إمام في كل زمان إلى يوم القيامة : « من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » . وله ألفاظ أخرى من طرق نحو : « من مات ولا بيعة في عنقه مات ميتة جاهلية » .
--> ( 1 ) النساء 59 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 282 ، وتفسير نور الثقلين : 1 / 499 و 505 - ح 330 و 349 . عن كمال الدين ، وعيون الأخبار . ( 3 ) كفاية الأثر : 106 ورواه في البحار : 36 / 322 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 151 ط . مصر ، وط . بيروت : 232 باب 11 الآيات النازلة فيهم الآية الرابعة . ( 5 ) شرح المواقف : 2 / 264 ط . مصر عنه الاحقاق : 2 / 308 . ( 6 ) كما ذكر الشيخ المفيد 7 / 12 في مصنفاته .