السيد علي عاشور

154

موسوعة أهل البيت ( ع )

أفضلهم فعن ابن الحميراء وأبي سعيد وأنس وابن عباس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه [ فقهه ] وإلى إبراهيم في حلمه وإلى يحيى في زهده وإلى موسى في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب » . أخرجه الحاكم والديلمي وابن شاهين وابن عساكر « 1 » . * هذا ويأتي في النص على أمير المؤمنين عليه السّلام كونه خير البشر وأفضلهم وأحبهم إلى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كما يأتي في النص على كل إمام إمام - من الحسن إلى القائم المنتظر عليهم السّلام - كونهم أفضل الخلق في أزمنتهم من طرق متعددة وأقوال متكثرة . * * * النوع الثامن : نصّ التوسل وذلك بملاحظة التوسلات والأدعية التي كان يتوسل بها الأنبياء عليهم السّلام ، والأوصياء والعلماء والأمم . وهذه الأخبار أو التوسلات منها ما هي توسلات بجميع أهل البيت عليهم السّلام ، ومنها ما هو توسل بأصحاب الكساء عليهم السّلام ، ومنها ما هو توسل ببعض أهل البيت ، فتكون دلالتها ، تارة على النص المفصّل ، وأخرى على النص شبه المفصل ، وثالثة على النص شبه المجمل ، وإليك بعضا منها : 1 - منها ما تقدم في خبر الجارود بن المنذر عن قس بن ساعدة في نص التوراة حيث ذكر توسل قس بن ساعدة في محضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اللهم رب السماوات [ السبعة ] الأرفعة والأرضين الممرعة ، بحق محمد والثلاثة المحاميد معه ، والعليين الأربعة ، وفاطم والحسنين الأبرعة ، وجعفر وموسى التبعة ، سمي الكليم الصرعة [ والحسن ذي الرفعة ] ، أولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة ، راسة [ درسة ] الأناجيل [ وحفظة التنزيل ] ، وحماة الأضاليل ، ونفاة الأباطيل ، الصادقوا في القيل ، عدد نقباء بني إسرائيل ، فهم أول البداية ، وعليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من اللّه فرض الطاعة ، اسقنا غيثا مغيثا » « 2 » . 2 - ومنها ما عن ابن عباس في خبر الرجل الذي طلب من عمر تعويذة فلم تنفعه فلقي أمير المؤمنين عليه السّلام فعلّمه هذا التوسل :

--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 147 ط . بيروت وطهران : 123 ح 256 ، وشواهد التنزيل : 1 / 103 ح 117 ، واللئالئ المصنوعة : 1 / 184 ط . بولاق ، والفوائد المجموعة : 367 ح 59 من مناقب علي ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 2 / 225 و 280 ح 730 و 804 ، وروضة الواعظين : 128 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 287 ، وكنز الفوائد : 257 رسالة البرهان في طول عمر صاحب الزمان .