السيد علي عاشور

111

موسوعة أهل البيت ( ع )

محمد بن علي عليه السّلام ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه : أن فسّر كتاب اللّه وصدق أباك وورّث ابنك العلم واصطنع الأمة « 1 » وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلّا اللّه ففعل ، ثم دفعها إلى الذي يليه . فقال معاذ بن كثير : فقلت له : وأنت هو ؟ فقال : ما بك في هذا إلّا أن تذهب يا معاذ فترويه عنّي ؟ نعم أنا هو حتى عدّد علي اثني عشر اسما ثم سكت ؛ فقلت : ثم من ؟ فقال : حسبك « 2 » . 2 - ما رويناه عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس : قال : نزل جبرائيل عليه السّلام بصحيفة من عند اللّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها إثنا عشر خاتما من ذهب ، فقال له : إن اللّه تعالى يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من أهلك بعدك يفك منها أول خاتم ويعمل بما فيه ، فإذا مضى دفعها إلى وصيه بعده ، وكذلك الأول يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد ، ففعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أمر به ، ففك علي بن أبي طالب عليه السّلام أولها وعمل بما فيها ، ثم دفعها إلى الحسن عليه السّلام ففك خاتمه وعمل بما فيها ودفعها إلى الحسين عليه السّلام ثم دفعها الحسين إلى علي بن الحسين عليه السّلام ثم واحدا بعد واحد حتى ينتهي إلى آخرهم عليهم السّلام » « 3 » . 3 - ما رويناه عن الحسن بن سماعة [ عن جعفر بن سماعة ] عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : - وذكر نفس الحديث الأول وفي آخره : « ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتما فوجد فيه : أن حدّث الناس وأفتهم وصدّق أباك ولا تخافن إلا اللّه فإنك في حرز من اللّه وضمان ، وهو يدفعها إلى رجل بعده ويدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم [ قيام المهدي ويوم ] القيامة » « 4 » . 4 - ما رويناه عن محمد بن الحسين الكناني عن جده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : قال : « إن اللّه عزّ وجلّ أنزل على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا قبل أن يأتيه الموت ، فقال يا محمد هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب من أهلك . - وذكر قريب من الحديث الأول وزاد في آخره - « ثم دفعه إليّ ففضضت خاتما فوجدت فيه : حدّث الناس وأفتهم وانشر علم أهل بيتك وصدّق آباءك الصالحين ولا تخافن إلّا اللّه عزّ وجلّ وأنت في حرز وأمان ، ففعلت ، ثم أدفعه إلى موسى بن جعفر وكذلك

--> ( 1 ) اصطنع : ربّى وأدب ، قال تعالى : ( واصطنعتك لنفسي ) . ( 2 ) البحار : 36 / 209 ، وغيبة النعماني : 35 الباب الثالث مع تفاوت . ( 3 ) غيبة الشيخ : 90 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 299 ، والبحار : 36 / 209 ، والعوالم : 15 / 54 . ( 4 ) كمال الدين : 1 / 232 ح 35 باب 22 ، وعلل الشرائع : 171 ح 1 باب 135 علة خروج بعض الأئمة بالسيف ، وعوالم العلوم : 15 / 55 .