السيد علي عاشور

109

موسوعة أهل البيت ( ع )

وفي الإنجيل : « تفوبيت ، فيدوار ، بيرا ، مقشورا ، مشموعوا ، ذوموه ، مشوء ، هداذ ، يثموا ، بطون ، نوقش ، فيذموا » « 1 » ولا يخفى أن اختلاف الألفاظ في هذه الأسماء إشارة إلى الأوصاف واختلافها فلا تعارض من هذه الناحية . 4 - ما رويناه عن عبد اللّه بن ربيعة عن أبيه أنه وجد عند بناء الكعبة مع ابن الزبير كتابا قيما وفيه : « باسم الأول لا شيء قبله ، لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، ولا تعطوها غير مستحقها فتظلموها ، إن اللّه يصيب بنوره من يشاء واللّه يهدي من يشاء واللّه فعال لما يريد ، بسم اللّه الأول لا نهاية له ، القائم على كل نفس بما كسبت ، كان عرشه على الماء ، ثم خلق الخلق بقدرته وصورهم بحكمته وميّزهم بمشيئته كيف شاء ، وجعلهم شعوبا وقبائل وبيوتا لعلمه السابق فيهم ثم جعل من تلك القبائل قبيلة مكرمة سمّاها قريشا وهي أهل الإمامة . ثم جعل من تلك القبيلة بيتا خصه اللّه بالنبأ والرفعة ، وهم ولد عبد المطلب ، حفظة هذا البيت وعمّاره وولاته وسكانه ، ثم اختار من ذلك البيت نبيا يقال له : « محمد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويدعى في السماء : « أحمد » يبعثه اللّه تعالى في آخر الزمان نبيا - إلى أن يقول - . ويعضده بأخيه وابن عمه وصهره وزوج ابنته ووصيه في أمّته من بعده وحجّة اللّه على خلقه ، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله ، هو باب اللّه ، فمن أتى اللّه من غير الباب ضلّ ، يقبضه اللّه وقد خلّف في أمته عمودا بعد أن يبينه لهم ، يقول بقوله فيهم ويبينه لهم ، هو القائم من بعده والإمام والخليفة في أمته . ثم القائم من بعده ابنه الحسن سيد الشباب ، وزين الفتيان ، يقتل مسموما ، يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع . ثم يكون بعده الحسين إمام عدل ، يضرب بالسيف ويقري الضيف ، يقتل بالسيف على شاطىء الفرات في الأيام الزاكيات ، يقتله بنو الطوامث والبغيّات ، يدفن بكربلاء وقبره للناس نورا وضياء وعلما . ثم يكون القائم من بعده ابنه علي سيّد العابدين وسراج المؤمنين ، يموت موتا ويدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع . ثم يكون الإمام بعده المحمود فعاله محمّد ، باقر العلم ومعدنه ، وناشره ومفسره ، يموت موتا يدفن بالبقيع من أرض طيبة .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 301 و 302 )