السيد علي عاشور
95
موسوعة أهل البيت ( ع )
أقول : أخرجه الصفوري مختصرا « 1 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ما خلق اللّه خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني . . . والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك . . . يا علي لولا نحن ما خلق اللّه آدم ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربنا عز وجل ، وتسبيحه وتقديسه وتهليله ، لأن أول ما خلق اللّه عز وجل أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتمجيده ، ثم خلق الملائكة ، فلما شهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمورنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون ، وأنّه منزّه عن صفاتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا » « 2 » . وعن جابر قال : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أول شيء خلق اللّه تعالى ما هو ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « نور نبيك يا جابر ، فخلقه اللّه ، ثم خلق منه كل خير » « 3 » . * أقول : هذا ما رواه المجلسي في بحاره مختصرا ، ورواه القسطلاني مفصلا عن عبد الرزاق مع تفاوت عمّا يأتي في الينابيع « 4 » . ورواه النبهاني عنه في الأنوار المحمدية « 5 » . ووجدت الحديث بطوله في كتاب ينابيع المودة ينقله عن كتابي : أبكار الأفكار لابن الصلاح ، وشرح الكبريت الأحمر للشيخ عبد القادر عن الشيخ علاء الدولة السمناني والحديث هو : قال جابر الأنصاري : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن أول شيء خلقه اللّه تعالى . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « هو نور نبيك يا جابر ، خلقه اللّه ثم خلق فيه كل خير وخلق بعده كل شيء ، وحين خلقه أقامه في مقامه في مقام القرب اثني عشر الف سنة ، ثم جعله أربعة أقسام ، فخلق العرش من قسم والكرسي من قسم وحملة العرش من قسم وخزنة الكرسي من قسم . وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثني عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أقسام فخلق القلم من قسم واللوح من قسم والجنة من قسم وأقام الرابع في مقام الخوف اثني عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء فخلق الملائكة من جزء والشمس من جزء والقمر والكواكب من جزء ؛ وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثني عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء ، فخلق العقل من جزء والعلم
--> ( 1 ) نزهة المجالس : 2 / 96 مولد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ( 2 ) كمال الدين : 1 / 254 - 255 باب نص الله على القائم ح 4 ، وينابيع المودة : 2 / 582 الباب 93 ط . النجف و 485 ط . إسلامبول ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 205 باب 26 ح 22 . ( 3 ) بحار الأنوار : 15 / 24 ح 43 . ( 4 ) المواهب اللدنية : 1 / 36 - المقصد الأول في تشريف الله له عليه السّلام سبق نبوته في سابق أزليته . ( 5 ) الأنوار المحمدية : 13 .