السيد علي عاشور

7

موسوعة أهل البيت ( ع )

وجوب الاعتقاد بجميع الأنبياء قال تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ « 1 » . قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ « 2 » . إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا * أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً « 3 » . قال الإمام عليّ عليه السّلام : لم يخل اللّه سبحانه خلقه من نبيّ مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجّة لازمة ، أو محجّة قائمة ، رسل لا تقصّر بهم قلّة عددهم ، ولا كثرة المكذّبين لهم ؛ من سابق سمّي له من بعده ، أو غابر عرّفه من قبله « 4 » . وعنه عليه السّلام : ولم يخلهم بعد أن قبضه [ يعني آدم عليه السّلام ] ممّا يؤكّد عليهم حجّة ربوبيّته ، ويصل بينهم وبين معرفته ، بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه ومتحمّلي ودائع رسالاته قرنا فقرنا ، حتّى تمّت بنبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم حجّته . وعنه عليه السّلام : كلّما مضى منهم سلف قام منهم بدين اللّه خلف ، حتّى أفضت كرامة اللّه سبحانه وتعالى إلى محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 5 » . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : اعلموا أنّه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم وأقرّ بمن سواه من الرّسل لم يؤمن « 6 » . * * * أصناف الأنبياء عليهم السّلام قال تعالى : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ « 7 » . قال الإمام الباقر عليه السّلام : الأنبياء على خمسة أنواع : منهم من يسمع الصّوت مثل صوت السّلسلة

--> ( 1 ) فاطر : 24 . ( 2 ) البقرة : 136 . ( 3 ) النساء : 150 ، 151 . ( 4 و 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 و 91 و 94 . ( 6 ) الكافي : 1 / 182 / 6 . ( 7 ) الشورى : 51 .