السيد علي عاشور

177

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « يا غلام ، من أنا » قال : أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قال : « صدقت ، بارك اللّه فيك » ، قال : ثم إنّ الغلام لم يتكلم بعدها حتى شبّ . قال : قال أبي : فسمّيته مبارك اليمامة « 1 » . * * * في إسلام الجنّ عن ابن عباس قال : ما قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على الجنّ وما رآهم ، انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في طائفة من أصحابه عائدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب ، قالوا « 2 » : وفي حديث الباغندي : مروا الجن - زاد الباغندي وهم عامدين وقالا : إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، وقال الباغندي الصحيح وزاد قال : ثم قالا : فلما سمعوا القرآن استمعوا له ، قال وقال الباغندي ، وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فرجعوا إلى قومهم ، فقالوا : يا قومنا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً « 3 » فأوحى اللّه عزّ وجل إلى نبيه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وفي حديث الباغندي : فأنزل اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ « 4 » « 5 » . * * * ما جاء في حنين الجذع عبد اللهبن عمر قال : كان جذع نخلة في المسجد يسند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ظهره إليه إذا كان يوم الجمعة أو حدث أمر يريد أن يكلم الناس ، فقالوا : ألا نجعل لك يا رسول اللّه شيئا كقدر قيامك قال : « لا عليكم أن تفعلوا » فصنعوا له منبرا ثلاث مراقي ، قال : فجلس عليه ، قال : فخار الجذع

--> ( 1 ) البداية والنهاية : 6 / 159 . ( 2 ) ثمة اضطراب في العبارة بين الرقمين ، وتمامها في السيرة النبوية للذهبي : 198 : قالوا : ما لكم ؟ فقالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب ، قالوا : ما حال بينكم وبين خبر السماء إلّا شيء حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها . قال : فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو بنخلة عامدا إلى سوق عكاظ ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر . ( 3 ) سورة الجن ، الآيتان : 1 و 2 . ( 4 ) سورة الجن ، الآية : 1 . ( 5 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 18 / 80 .