السيد علي عاشور
171
موسوعة أهل البيت ( ع )
أمانة والدي ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة فسلّم اللّه البيادر كلّها ، وحتّى أنّي أنظر إلى البيدر الذي كان عليه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كأنّما لم تنقص « 1 » تمرة واحدة « 2 » . وعن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول اللّه دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك ؛ رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير بإصبعك ، فحيث أشرت إليه مال ، قال : « إني كنت أحدّثه ويحدّثني ويلهيني عن البكاء وأسمع وجنته تسجد تحت العرش » « 3 » . وعن عليبن أبي طالب قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بمكة في بعض نواحيها خارجا من مكة بين الجبال والشجر ، فلم يمر بشجرة ولا جبل إلّا قال : السلام عليك يا رسول اللّه « 4 » . وعن ابن سمرة - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إن بمكة حجرا كان يسلّم عليّ ليالي بعثت إنّي لأعرفه إذا مررت عليه » « 5 » . وعن عائشة ، قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لما استعلن لي جبريل جعلت لا أمرّ بحجر ولا شجر إلّا قال لي : السلام عليك يا رسول اللّه » « 6 » . عن ابن عباس قال : جاء رجل من بني عامر إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يداوي ويعالج فقال له : أي محمد ، إنك تقول أشياء ، فهل لك أن أداويك ، قال : « إيه » . قال : وعنده نخل وشجر ، قال : فدعا رسول اللّه عذقا منها فأقبل إليه وهو يسجد ، ويرفع رأسه ويسجد ويرفع حتى انتهى اليه فقام بين يديه ، ثم قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ارجع إلى مكانك » فرجع إلى مكانه . فقال العامري : واللّه لا أكذبه بشيء يقوله بعدها أبدا « 7 » . وعنه قال : جاء رجل من بني عامر إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : يا رسول اللّه أرني الخاتم الذي بين كتفيك ، فإني من أطبّ الناس ، قال : « ألا أريك آية » قال : بلى ، قال : فنظر إلى نخلة فقال : ادع لي ذاك العذق ، فجعل ينقز حتى قام بين يديه ، فقال له : « ارجع » ، فرجع ، وقال العامري : يا آل بني عامر ، يا آل بني عامر ، ما رأيت رجلا أسحر « 8 » . وعن عمر ابن الخطّاب : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان بالحجون وهو كئيب حزين ، فقال : « اللهم
--> ( 1 ) في المصدر : كأنه لم ينقص . ( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 199 . ( 3 ) كنز العمال : ح 31828 . ( 4 ) دلائل النبوة لأبي نعيم رقم 289 . ( 5 ) صحيح مسلم في كتاب الفضائل : ( 1782 ) . ( 6 ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 4 / 362 . ( 7 ) المعجم الكبير للطبراني : 12 / 79 . ( 8 ) مسند أحمد : 1 / 223 .