السيد علي عاشور

165

موسوعة أهل البيت ( ع )

وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا لبس ثيابه واستوى قائما قبل أن يخرج قال : « اللّهمّ بك استترت وإليك توجّهت وبك اعتصمت وعليك توكلت ، اللّهمّ أنت ثقتي وأنت رجائي ، اللّهمّ اكفني ما أهمّني وما لا أهمّني وما لا أهتمّ به وما أنت أعلم به مني عزّ جارك وجلّ ثناؤك ولا آله غيرك ، اللّهمّ زوّدني التقوى واغفر لي ذنبي ووجّهني للخير حيثما توجّهت » ثمّ يندفع لحاجته . وكان له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثوبان للجمعة خاصّة سوى ثيابه في غير الجمعة . وكانت له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرقة ومنديل يمسح به وجهه من الوضوء ، وربما لم يكن معه المنديل فيمسح وجهه بطرف الرداء الذي يكون عليه . خاتمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبس خاتما من فضة وكان فصّه حبشيّا فجعل الفصّ مما يلي بطن الكف . ولبس خاتما من حديد ملو فضة أهداها له معاذ بن جبل فيه : محمّد رسول اللّه ، ولبس خاتمه في يده اليمنى ثمّ نقله إلى شماله ، وكان خاتمه الآخر الذي قبض وهو في يده خاتم فضة فصّه فضة ظاهرا كما يلبس الناس خواتيمهم وفيه : محمّد رسول الله . وكان يستنجئ بيساره وهو فيها . ويروى أنّه لم يزل كان في يمينه إلى أن قبض . وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربما جعل خاتمه في إصبعه الوسطى في المفصل الثاني منها . وربما لبسه كذلك في الإصبع التي تلي الإبهام . وكان ربما خرج على أصحابه وفي خاتمه خيط مربوط ليستذكر به الشيء . وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يختم بخواتيمه على الكتب ويقول : الخاتم على الكتاب حرز من التهمة . نعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلبس النعلين بقبالين « 1 » وكانت مخصرة معقّبة حسنة التخصير مما يلي مقدم العقب مستوية ليست بملسّنة « 2 » وكان منها ما يكون في موضع الشيء الخارج قليلا . وكان كثيرا ما يلبس السبتية « 3 » التي ليس لها شعر . وكان إذا لبس بدأ باليمنى وإذا خلع بدأ باليسرى . وكان يأمر بلبس النعلين جميعا وتركها جميعا كراهة أن يلبس واحدة دون الأخرى . وكان يلبس من الخفاف من كلّ ضرب .

--> ( 1 ) القبال بالكسر : زمام النعل . ( 2 ) مخصرة : أي مستدقة الوسط ، وكانت نعله مخصرة أي لها دقة في الوسط . وكانت معقبة : أي جعل لها العقب . غير ملسنة : أي ما جعلت شبيهة باللسان في دقة مقدمه . ( 3 ) السبت : الجلد المدبوغ .