السيد علي عاشور

16

موسوعة أهل البيت ( ع )

قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ « 1 » . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 2 » . قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ « 3 » . وعن الكلبيّ : أتى أهل مكّة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقالوا : ما وجد اللّه رسولا غيرك ؟ ! ما نرى أحدا يصدّقك فيما تقول ، ولقد سألنا عنك اليهود والنّصارى فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذكر ، فأرنا من يشهد أنّك رسول اللّه كما تزعم ، فنزل : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً . . . الآية ، وقالوا : العجب أنّ اللّه تعالى لم يجد رسولا يرسله إلى النّاس إلّا يتيم أبي طالب ! فنزل : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ * أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً . . . الآيات « 4 » « 5 » . قال الإمام الباقر عليه السّلام - في قوله تعالى - : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً . . . - : وذلك أنّ مشركي أهل مكّة قالوا : يا محمّد ، ما وجد اللّه رسولا يرسله غيرك ؟ ! ما نرى أحدا يصدّقك بالّذي تقول ، وذلك في أوّل ما دعاهم وهو يومئذ بمكّة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنّصارى فزعموا أنّه ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بمن يشهد أنّك رسول الله ! قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الآية « 6 » . * * * شهادة الأنبياء بنبوة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال تعالى : وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 7 » . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ « 8 » .

--> ( 1 ) العنكبوت : 52 . ( 2 ) الأحقاف : 8 . ( 3 ) الأنعام : 19 . ( 4 ) يونس : 1 ، 2 . ( 5 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 9 / 85 . ( 6 ) البحار : 18 / 235 / 78 وص 234 / 76 . ( 7 ) الصفّ : 6 ، 7 . ( 8 ) الأعراف : 157 .