ثامر هاشم حبيب العميدي

93

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

كلّ عصر وجيل ، ولم يطلب بعدها أيّ دليل آخر . وأعني بهذا الأمر تاريخنا الإسلامي الذي تعاقبت عليه منذ البدء أنظمة اتّفقت على إقصاء عترة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم عن السلطة إقصاء تامّا ، فضلا عمّا اقترفته تلك الأنظمة - الأموية والعبّاسية - من الأمور الفادحة بحقّ الذريّة الطّاهرة . ومن البداهة أن يعزّ النصّ على الأئمّة الاثني عشر في الكتب المؤلّفة بوحي من الحكّام ، وفي ظل تلك الأنظمة التي اجتاحت آل الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأوشكت أن تبيد أولاد البتول عليهم السّلام ، حين ضرّجت رمضاء كربلاء بدم خامس أصحاب الكساء صلوات اللّه عليه وسلم . ومن غير المعقول أن يدين الظالم نفسه فيسمح برواية كون المهدي هو التاسع من أولاد الحسين عليه السّلام ، أو أنّ المقصود بالخلفاء الاثني عشرهم أئمّة الشيعة الاثني عشر ، اللّهم إلّا ما خرج من تلك الروايات عن رقابته ، وروي بعيدا عن مسامعه ، وعلى الرغم من هذا الحصار فإنّ ما ظهر منها انتشر كضوء النهار . ولا يصحّ في الأفهام شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل وهذا ممّا لا ينبغي اغفاله ، ونحن نستعرض باختصار بعض الأحاديث المبيّنة لمعنى ( الخلفاء اثنا عشر ) . 1 - في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : نقلا عن كتاب المناقب للخوارزمي الحنفي ، بسنده عن الإمام الرضا عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم في حديث جاء فيه التصريح بأسماء الأئمّة الاثني عشر واحدا بعد واحد ، ابتداء بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وانتهاء بالإمام المهديّ محمّد بن الحسن العسكري عليهم السّلام .