ثامر هاشم حبيب العميدي

88

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

اتّصل بها من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام . وهذا نصّه : « يا كميل بن زياد ! إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ، ومتعلّم على سبيل النجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق - إلى أن قال عليه السّلام - اللّهمّ بلى ! لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ؛ لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته » « 1 » . ومن هنا جاء في الحديث الصحيح ، عن الحسين بن أبي العلاء الخفّاف قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تكون الأرض ليس فيها إمام ؟ قال : لا . . . الحديث » « 2 » . وإذا ما أضيف هذا إلى حديث الثقلين ، وحديث من مات ، وحديث ( الخلفاء إثنا عشر ) الآتي ، علم أنّ الإمام المهدي لو لم يكن مولودا حقّا لوجب أن يكون من سبقه حيّا إلى قيام الساعة ، ولكن لا أحد يقول من المسلمين بحياة إمام غير المهدي عليه السّلام ثاني عشر أهل البيت ، وهم من عينت الصحاح عددهم ، وبينت كتب المناقب أسماءهم . أحاديث : ( الخلفاء إثنا عشر ) : أخرج البخاري بسنده ، عن جابر بن سمرة قال : « سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : كلّهم من قريش » « 3 » .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة / الشيخ محمد عبده 4 : 691 / 85 ، وشرح ابن أبي الحديد 18 : 351 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 136 / 1 باب إنّ الأرض لا تخلو من حجة وسند الحديث هو : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن الإمام الصادق عليه السّلام » . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 164 كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، وأخرجه الصدوق ، عن جابر بن سمرة أيضا في إكمال الدين 1 : 272 / 19 ، والخصال 2 : 469 و 475 .