ثامر هاشم حبيب العميدي
78
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي
تسالمهم على ضعفه « 1 » . ولا شك ، أنّ من كان حاله كما عرفت فلا يؤخذ عنه مثل هذا الامر الخطير . وأما الأحاديث الثلاثة الأولى ، فهي ليست بحجّة من كلّ وجه ، وممّا يوجب وهنها وردها هو أنّ عبارة : ( واسم أبيه اسم أبي ) لم يروها كبار الحفّاظ والمحدّثين ، بل الثابت عنهم رواية : ( واسمه اسمي ) فقط من دون هذه العبارة كما سنبرهن عليه ، هذا مع تصريح بعض العلماء من أهل السنّة الذين تتبّعوا طرق عاصم بن أبي النجود بأنّ هذه الزيادة ليست فيها ، كما سيأتي مفصّلا . ومن ثم ، فإنّ إسناد هذه الأحاديث الثلاثة ينتهي إلى ابن مسعود فقط ، بينما المروي عن ابن مسعود نفسه كما في مسند أحمد - وفي عدّة مواضع - ( واسمه اسمي ) فقط « 2 » ، وكذلك الحال عند الترمذي فقد روى هذا الحديث من دون هذه العبارة ، مشيرا إلى أنّ المروي عن عليّ عليه السّلام ، وأبي سعيد الخدري ، وأم سلمة ، وأبي هريرة هو بهذا اللفظ ( واسمه اسمي ) ثم قال - بعد رواية الحديث عن ابن مسعود بهذا اللفظ - : « وفي الباب : عن عليّ ، وأبي سعيد ، وأم سلمة ، وأبي هريرة . وهذا حديث حسن صحيح » « 3 » . وهكذا عند أكثر الحفاظ ، فالطبراني مثلا أخرج الحديث عن ابن مسعود نفسه من طرق أخرى كثيرة ، وبلفظ : ( اسمه اسمي ) ، كما في أحاديث معجمه الكبير المرقمة : 10214 و 10215 و 10217 و 10218
--> ( 1 ) راجع : تهذيب الكمال 9 : 191 / 1911 ، وتهذيب التهذيب 3 : 240 ، ففيهما جميع ما ذكر بحقّ رشدين بن أبي رشدين . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 376 و 377 و 430 و 448 . ( 3 ) سنن الترمذي 4 : 505 / 2230 .