ثامر هاشم حبيب العميدي

73

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللّه عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من ولدي ، اسمه اسمي » . فقام سلمان الفارسي رضى اللّه عنه فقال : يا رسول اللّه ! من أي ولدك ؟ قال : « من ولدي هذا » ، وضرب بيده على الحسين ) « 1 » . الوجه السادس : احتمال التصحيف في الاسم من ( الحسين ) إلى ( الحسن ) في حديث أبي داود غير مستبعد بقرينة إختلاف النقل ، ومع عكس الاحتمال فإنّه خبر واحد لا يقاوم المتواتر ، كما سنفصله في محلّه . الوجه السابع : يحتمل قويّا وضع الحديث لما فيه من العلل المتقدّمة ، ويؤيّد هذا الاحتمال أنّ الحسنيّين وأتباعهم وأنصارهم زعموا مهدوية محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط عليه السّلام ، الذي قتل سنة ( 145 ه ) في زمن المنصور العبّاسي ، نظير ما حصل - بعد ذلك - من قبل العبّاسيين وأتباعهم في ادّعاء مهدوية محمد بن عبد اللّه المنصور الخليفة العبّاسي الملقّب بالمهدي ( 158 - 169 ه ) لما في ذلك من تحقيق أهداف ومصالح سياسية كبيرة لا يمكن الوصول إليها بسهولة من غير هذا الطريق المختصر .

--> ( 1 ) المنار المنيف / ابن القيّم : 148 / 329 فصل / 50 ، عن الطبراني في الأوسط ، وعقد الدّرر : 45 من الباب الأول وفيه : ( أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي ) ، وذخائر العقبى / المحب الطبري : 136 ، وفيه : ( فيحمل ما ورد مطلقا فيما تقدّم على هذا المقيد ) ، وفرائد السمطين 2 : 325 / 575 باب / 61 ، والقول المختصر / ابن حجر : 7 / 37 باب / 1 ، وفرائد فوائد الفكر : 2 باب / 1 ، والسيرة الحلبية 1 : 193 ، وينابيع المودة 3 : 63 باب / 94 ، وهناك أحاديث أخرى بهذا الخصوص في مقتل الإمام الحسين عليه السّلام / الخوارزمي الحنفي 1 : 196 ، وفرائد السمطين 2 : 310 - 315 / الأحاديث 561 - 569 ، وينابيع المودة 3 : 170 / 212 باب 93 وباب 94 . ومن مصادر الشيعة أنظر : كشف الغمة 3 : 259 ، وكشف اليقين : 117 ، واثبات الهداة 3 : 617 / 174 باب 32 ، وحلية الأبرار 2 : 701 / 54 باب / 41 ، وغاية المرام : 694 / 17 باب / 141 ، وفي منتخب الأثر الشيء الكثير من تلك الأحاديث المخرّجة من طرق الفريقين ، فراجع .