ثامر هاشم حبيب العميدي
56
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي
المهدي الموعود المنتظر ؟ ونعاهده بأنّنا سنتجرّد عن قناعاتنا السابقة حتى لا تكون حاكمة على الدليل ما دام الهدف هو الوصول إلى الحقّ سواء كان الحقّ معنا أو علينا ، والعاقل هو من لم يكن بينه وبين الحقّ عداء ، وإن تأمّل في كلامنا هذا فإنّه سيشهد لنا بالصدق على ما نقوله في علاج معوقات التشخيص الحديثية في المباحث التالية : ونعني بمعوقات التشخيص الحديثية : هي تلك الأحاديث التي تبدو متضاربة بعضها ببعض ، ممّا قد يصعب على كثير من الناس - لا سيّما أولئك الذين ليسوا على إتّصال مباشر بعلوم الحديث الشريف - معالجتها ، ممّا يسهّل - إلى حد بعيد - وقوع ضعيف الإيمان منهم في شراك اللامهدويين سواء كانوا من المتسمّين بالإسلام أو من المعلنين العداء لهذا الدين . أحاديث في نسب الإمام المهدي عليه السّلام والأحاديث الصحيحة الواردة في بيان نسب الإمام المهدي عليه السّلام على طوائف وجميعها مؤتلفة غير مختلفة ، ولا تشكّل عائقا في تشخيص نسب الإمام المهدي كما سيتّضح من دراستها على النحو الآتي : المهدي : كناني ، قرشي ، هاشمي : أورد المقدسي الشافعي في عقد الدّرر ، ومثله الحاكم في المستدرك حديثا ينسب الإمام المهدي عليه السّلام إلى كنانة ، ثم إلى قريش ، ثم إلى بني هاشم ، وهو من رواية قتادة ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : قلت لسعيد بن المسيّب : « المهدي حقّ ؟ قال : حقّ .