ثامر هاشم حبيب العميدي
41
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي
الحاكم من رواية سليمان بن عبيد ، عنه . وأخرجه أحمد والحاكم من رواية مطر بن طهمان ، وأبي هارون العبدي ، كلاهما ، عنه . وأخرجه أحمد أيضا من رواية مطر بن طهمان ، وحده ، عنه . وأخرجه أيضا من رواية العلاء بن بشير المزني ، عنه ، وأخرجه أيضا من رواية مطرف ، عنه . وأمّا طريق الحسن بن يزيد : فأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية أبي واصل عبد بن حميد ، عن أبي الصدّيق الناجي ، عنه » « 1 » . أقول : لو رجعت إلى تاريخ ابن خلدون لوجدته لم يعرف أغلب هذه الطرق ، إذ لم يذكر من طرق حديث أبي سعيد إلّا القليل ، فضلا عمّا تركه من أحاديث الصحابة الآخرين . ولا يخفى أنّ القدر المشترك في جميع هذه الطرق إلى حديث أبي سعيد الخدري فقط دون سواه هو ظهور الإمام المهدي عليه السّلام في آخر الزمان ، ولا شكّ أنّ النظر إلى جميع الطرق التي وردت بها أحاديث المهدي ، عن جميع الصحابة ، يقطع بتواتر ما بشّر به النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، بل حتى لو افترضنا وجود طريق واحد فقط لكلّ صحابي ذكر ، فهو يكفي للإذعان بالتواتر ، وقد مرّ أنّ عددهم يزيد على الخمسين صحابيّا . رابعا : صحّة أحاديث المهدي عليه السّلام : سنذكر في هذه الفقرة بعض من صرّح بصحّة أحاديث المهدي عليه السّلام من أعلام أهل السنّة حسبما وقفنا عليه في مؤلّفاتهم ، على أنّه ليس هدفنا الاستقصاء ، بل إعطاء النموذج المقتدى ، وكما يلي : 1 - الترمذي ( ت / 279 ه ) ، قال عن ثلاثة أحاديث في الإمام
--> ( 1 ) إبراز الوهم المكنون : 438 .