ثامر هاشم حبيب العميدي
163
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي
خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم لها دونه » « 1 » . وقال ابن حجر : « وصرح النسائي بأنّه منكر ، وجزم غيره من الحفاظ بأنّ الأحاديث التي قبله - أي الناصّة على أنّ المهدي من ولد فاطمة - أصح إسنادا » « 2 » . كما وصف أبو نعيم في الحلية هذا الحديث بالغرابة ، وقال : « لم نكتبه إلّا من حديث الشافعي » « 3 » . وقال ابن تيمية : « والحديث الذي فيه : ( لا مهدي إلّا عيسى بن مريم ) رواه ابن ماجة ، وهو حديث ضعيف ، رواه عن يونس ، عن الشافعي ، عن شيخ مجهول من أهل اليمن ، لا تقوم بإسناده حجّة ، وليس هو في مسنده بل مداره على يونس بن عبد الأعلى ، وروي عنه أنّه قال : حدّثت عن الشافعي ، وفي الخلعيّات وغيرها : حدّثنا يونس ، عن الشافعي ، لم يقل : حدّثنا الشافعي ، ثم قال عن حديث محمد بن خالد الجندي : وهذا تدليس يدلّ على توهينه ، ومن الناس من يقول : أنّ الشافعي لم يروه » « 4 » . ولكثرة ما طعن به محمد بن خالد الجندي حاول بعض أنصار الإمام الشافعي أن يدرأ عن الشافعي رواية هذا الحديث ، متّهما تلميذ الشافعي بالكذب في رواية هذا الخبر عنه ، عن محمد بن خالد الجندي ، مدّعيا أنّه رأى الشافعي في المنام ، وهو يقول : « كذب عليّ يونس بن عبد الأعلى ، ليس هذا من حديثي » « 5 » .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 701 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 164 . ( 3 ) حلية الأولياء 9 : 61 . ( 4 ) منهاج السنّة / ابن تيمية 4 : 101 - 102 . ( 5 ) الفتن والملاحم / ابن كثير : 32 .