ثامر هاشم حبيب العميدي

160

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

ما لم يضعّفه تمثّل النسب التالية : 1 - 392 ، 3 % من مجموع الأحاديث المسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم . 2 - 320 ، 1 % من مجموع ما أسند إلى النبيّ وأهل بيته عليهم السّلام . 3 - 978 ، 0 % من مجموع سائر الأحاديث . وهذه النسب - كما ترى - نسب ضئيلة جدّا بحيث لا يمكن لعقل ابن خلدون أن يحتفظ بها لو كان عارفا بحقيقة تلك الأحاديث ومجموعها . وبعد . . فكيف يدّعى بأنّ ابن خلدون قد ضعّف جميع أحاديث المهدي عليه السّلام ؟ هذا مع ما تقدّم عنه بأنّه من المصرّحين بصحّة بعض الأحاديث على الرغم من قلّة ما تناوله منها ؟ حصر المهدي بعيسى بن مريم ربّما قد تذرّع المنكرون من المستشرقين وغيرهم لظهور الإمام المهدي عليه السّلام في آخر الزمان بحديث محمد بن خالد الجندي الذي حصر المهدي بنبيّ اللّه عيسى عليه السّلام ، ولم أجد أحدا تعرّض لهذا الحديث من علماء الإسلام إلّا وقد سخر منه وانتقده ، فهو مردود بالإتّفاق ، ولكي لا ينطلي زيفه على أحد لا بدّ من بيان حقيقته ، فنقول : الحديث أخرجه ابن ماجة ، عن يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي ، عن محمد بن خالد الجندي ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن البصري ، عن أنس بن مالك ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « لا يزداد الأمر إلّا شدّة ، ولا الدّنيا إلّا إدبارا ، ولا الناس إلّا شحّا ، ولا تقوم الساعة إلّا على شرار الناس ، ولا مهدي إلّا عيسى بن مريم » « 1 » .

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1340 / 4039 ، وقد أخرج ابن ماجة نفسه حديث : « المهدي حقّ وهو من -