ثامر هاشم حبيب العميدي

128

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

ولهذا كان الخوف على حياته الشريفة من أسرار غيبته عليه السّلام كما مرّ عليك في إخبار آبائه الكرام عليهم السّلام عنها قبل وقوعها بعشرات السنين . اعترافات علماء الأنساب بولادة الإمام المهدي عليه السّلام : إنّ ممّا لا شكّ فيه هو ضرورة الرجوع في كلّ فن إلى أصحابه ، وما نحن بصدده ، علماء الانساب أولى به ، وإليك بعضهم : 1 - النسابة الشهير أبو نصر سهل بن عبد اللّه بن داود بن سليمان البخاري من أعلام القرن الرابع الهجري ، كان حيّا سنة 341 ه ، وهو من أشهر علماء الأنساب المعاصرين لغيبة الإمام المهدي الصغرى التي انتهت سنة 329 ه . قال في سر السلسلة العلوية : « وولد عليّ بن محمّد التقي عليه السّلام : الحسن ابن عليّ العسكري عليه السّلام من أم ولد نوبيّة تدعى : ريحانة ، وولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وقبض سنة ستّين ومائتين بسامراء ، وهو ابن تسع وعشرين سنة . . وولد عليّ بن محمّد التقي عليه السّلام جعفرا وهو الذي تسميه الإمامية : جعفر الكذّاب ، وإنّما تسميه الإمامية بذلك ؛ لادّعائه ميراث أخيه الحسن عليه السّلام دون ابنه القائم الحجّة عليه السّلام ، لا طعن في نسبه » « 1 » . 2 - السيّد العمري النسابة المشهور من أعلام القرن الخامس الهجري قال ما نصّه : « ومات أبو محمّد عليه السّلام وولده من نرجس عليها السّلام معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله ، وسنذكر حال ولادته والأخبار التي سمعناها بذلك ، وامتحن المؤمنون بل كافة الناس بغيبته ، وشره جعفر بن عليّ إلى مال أخيه وحاله ، فدفع أن يكون له ولد ، وأعانه بعض الفراعنة على قبض جواري أخيه » « 2 » .

--> ( 1 ) سرّ السلسلة العلوية / أبي نصر البخاري : 39 . ( 2 ) المجدي في انساب الطالبيين : 130 .