ثامر هاشم حبيب العميدي
117
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي
عاما ، والشيخ المفيد ( ت / 413 ه ) ، والشيخ الطوسي ( ت / 460 ه ) ولا بأس بذكر اليسير جدّا من رواياتهم الخاصة في تسمية من رآه عليه السّلام ثم الاكتفاء ببيان أسماء المشاهدين للإمام المهدي عليه السّلام مع تعيين موارد رواياتهم في كتب المشايخ الأربعة لأجل الاختصار . فمن تلك الروايات : ما رواه الكليني في أصول الكافي بسند صحيح : عن محمد بن عبد اللّه ؛ ومحمّد بن يحيى جميعا ؛ عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : « اجتمعت أنا والشّيخ أبو عمرو رحمه اللّه عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد ابن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمرو ! إنّي أريد أن أسألك عن شيء ، وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه - إلى أن قال بعد إطراء العمري وتوثيقه على لسان الأئمّة عليهم السّلام - : فخرّ أبو عمرو ساجدا وبكى ثم قال : سل حاجتك ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد عليه السّلام ؟ فقال : إي واللّه ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، فقلت : فالاسم ؟ قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلل ولا أحرم ، ولكن عنه عليه السّلام ، فإنّ الأمر عند السلطان : أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلف ولدا وقسّم ميراثه وأخذه من لا حقّ له فيه ، وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا اللّه وأمسكوا عن ذلك » « 1 » . ومنها : ما رواه في الكافي بسند صحيح : عن عليّ بن محمّد وهو الكليني الثقة المتقدّم ، أو ابن بندار الثقة ، عن مهران القلانسي الثقة ، قال : قلت للعمري : « قد مضى أبو محمّد ؟ فقال لي : قد مضى ولكن خلف فيكم
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 329 - 330 / 1 باب 77 .