أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )
62
المهدي المنتظر ( ع )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كيف أنت يا عوف إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة واحدة في الجنة ، وسائرهن في النار ؟ » قلت : ومتي ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : « إذا كثرت الشرط وملكت الإماء ، وقعدت الحملان على المنابر ، واتخذ القرآن مزامير ، وزخرفت المساجد ، ورفعت المنابر ، واتخذ الفيء دولا ، والزكاة مغرما ، والأمانة مغنما ، وتفقه في الدين لغير اللّه ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه ، وأقصى أباه ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل اتقاء شره ، فيومئذ يكون ذلك ، ويفزع الناس إلى الشام وإلى مدينة منها يقال لها دمشق من خير مدن الشام ، فتحصنهم من عدوهم . . . » قلت : وهل تفتح الشام ؟ قال : « نعم وشيكا - أي قريبا - ثم تقع الفتن بعد فتحها ، ثم تجيء فتنة غبراء مظلمة ، ثم يتبع الفتن بعضها بعضا حتى يخرج رجل من أهل بيتي ، يقال له المهدي ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين » . في سنده عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي أبو تقي ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وضعفه غيره ، ولحديثه هذا شواهد .