أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )

105

المهدي المنتظر ( ع )

والجواب : لا يكون العالم زمن المهدي على دين واحد بل يكون فيه المسلم وغيره ، كما هو الحال الآن وقبل الآن ، غير أنه يأخذ الجزية ممن لم يسلم كما كان الحال في الصدر الأول ، وحديث « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يخرج رجل من أهل بيتي . . . » الحديث ليس معناه أن المهدي يكون عند آخر الزمان ، بحيث تقوم عليه الساعة كما قد يتوهم ، وإنما معناه ، إن ظهور المهدي حق لا يمكن أن يتخلف حتى لو فرض أنه لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يظهر فيه . وهذا لا يقتضي تأخره إلى قيام الساعة كما لا يخفى . هذا وإني أرشد السائل ألا يرمز إلى الصلاة ب ( ص ) كما فعل في السؤال ، فإن ذلك لا يكفي في الخروج عن عهدة الأمر بالصلاة عند ذكر اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . زيادة على ما فيه من الإخلال بالتعظيم . ولا تغتر بمن يفعل ذلك ممن ينتمي إلى العلم والصلاح ، فإن أولئك قليلو الأدب مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . 4 - سؤال : إذا كانت القيامة تقوم على المهدي وعيسى ، ودين الإسلام على حسب ما ذكرنا ، فما معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الإسلام غريب وكما بدأ يعود ؟ » .