لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
95
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
المتسائلين يطالبون بتفسير اجتماعي للموقف ، على ضوء الحقائق المحسوسة لعملية التغيير الكبرى نفسها ، والمتطلبات المفهومة لليوم الموعود . وعلى هذا الأساس نقطع النظر مؤقتا عن الخصائص التي نؤمن بتوفرها في هؤلاء الأئمة المعصومين « 1 » ، ونطرح السؤال التالي : إننا بالنسبة إلى عملية التغيير المرتقبة في اليوم الموعود ، بقدر ما تكون مفهومة على ضوء سنن الحياة وتجاربها ، هل يمكن أن نعتبر هذا العمر الطويل لقائدها المدّخر عاملا من عوامل إنجاحها ، ويمكنه من ممارستها وقيادتها بدرجة أكبر ؟ ونجيب عن ذلك بالإيجاب ، وذلك لعدة أسباب منها ما يلي : إن عملية التغيير الكبرى تتطلب وضعا نفسيا فريدا في القائد الممارس لها ، مشحونا بالشعور . . بالتفوق والاحساس بضآلة الكيانات الشامخة التي أعد للقضاء عليها ، وتحويلها حضاريا إلى
--> ( 1 ) تحدث النبي الأكرم محمد صلى اللّه عليه وآله كثيرا عن خصائصهم وأدوارهم ، ووظيفتهم ومهماتهم ، وأنهم حملة الشريعة ، وسفن النجاة ، وأمان الأمة ، وعصمتها من الضلال ، كما إليه الإشارة في حديث الثقلين ، وحديث لن يفترقا وكلاهما يؤكدان عصمتهم ، إذ لا يعقل أنهم عصمة الأمة من الضلال ، وأنهم لن يفترقا عن القرآن المعصوم ، وهم غير معصومين ! ! راجع : الأصول العامة للفقه المقارن ، العلامة محمد تقي الحكيم ، مبحث حجية السنة : ص 169 وما بعدها .