لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
76
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
عاديا من عامّة المسلمين ، سوف لن يكون هناك تناسب بينه وبين ظهور المسيح عليه السّلام معه ، وهو نبي من اولي العزم ، ليؤيد المهدي ويدعو المسيحيين إلى الإذعان بنبوّة النبي صلى اللّه عليه وآله ، فلا بد وأن يكون المهدي الموعود إماما معصوما ، وحيث إن الإمامة المعصومة ليست أمرا قابلا للادّعاء بل تحتاج إلى تعيين سماوي ونص نبوي يكشف عنها ، ولم يجر ذلك في غير الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام حتى على مستوى الادّعاء فضلا عن الدليل والبرهان ، وقد ثبتت وفاة الأئمة المتقدمين ودفنت أجسادهم في أماكن معلومة ، وبقي الإمام الثاني عشر لم تعلم له وفاة حتى الآن . فلا بد من الاعتقاد باستمرار حياة هذا الإمام من حين ولادته إلى حين ظهوره في آخر الزمان ، ليكون مؤهلا لتأييد المسيح عليه السّلام له . يقول السيد سامي البدري في ذلك : « فإن ظهور عيسى سوف يكون بحاجة إلى استيعاب علمي وقيادي من قبل المهدي الموعود ، باعتباره يقوم شاهدا له وللرسالة التي يرفع شعارها وكتابها وتابعا له . والمهدي على التصور السنّي لن يكون قادرا على استيعاب المسيح ، بل هو غير قادر على استيعاب طوائف المسلمين . لن يكون قادرا على استيعاب المسيح ، لأن المسيح نبي ورسول معصوم ومؤيد إلهيا بالمعجزات ، ومثله لا يمكن أن