لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
72
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
أهل البيت عليهم السّلام ، فثبوت هذا المفهوم - بالنحو الذي مرّ آنفا - ثبوتا برهانيا قاطعا ، واتضاح بطلان ما سواه ، يقودنا بنحو طبيعي إلى الاعتقاد بغيبة الإمام الثاني عشر عليه السّلام . فما دام الأئمة اثني عشر فقط . وأنهم معينين من قبل اللّه سبحانه وتعالى ، وليس للناس دور في اختيارهم ، فليس بإمكاننا إلّا أن نتصور استمرار حياة الإمام الثاني عشر ، ومواكبته للمسيرة البشرية وظهوره بعد ذلك في الشوط الأخير منها ، ومن الطبيعي أن لا يتاح لإنسان يقدّر له مثل هذا الهدف ، وتقدر له مثل هذه الحياة الطويلة ، أن يعيشها بصورة ظاهرة ، ولا بد له من أن يمارسها بنحو خفي غائب عن الأنظار ، إلّا أن يفترض وفاة الإمام المهدي عليه السّلام في الزمان الطبيعي لأمثاله ، ثم عودته للحياة في زمن الظهور ، ولكن هذا الافتراض يلزم منه انقطاع الحجة في الفترة الفاصلة من وفاته إلى ظهوره ، وهو مخالف لحديث الثقلين الذي يدل على تلازم الكتاب والعترة ، وعدم افتراقهما في زمن من الأزمان حتى قيام الساعة والورود على الحوض ، كما يلزم منه الاعتقاد برجعة الإمام المهدي إلى الحياة بعد وفاته ، وهو مما لا قائل به بين المسلمين . ب - الروايات الدالة على اتصاف الإمام المهدي بالغيبة ، وقد ذكرتها بعض مصادر أهل السنّة مثل : ينابيع المودّة ، وفرائد السمطين .