لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
109
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
ويكرس في الساحة الاجتماعية والسياسية حاكمية التوحيد ، ويجعلها حاكمية قريبة من الحسّ الإنساني ، بوصف أن المهدوية الغائبة ليست شخصا عاديا ، وإنما هي الإمام الثاني عشر المعين سماويا ليشغل موقع الإمامة حتى نهاية التاريخ ، صحيح أن الناس لا يباشرونه حسيا ، لكن الاعتقاد بكونه حقيقة حسية يقصر إحساسنا عن إدراكها يجعل النفس في حالة تفاعل روحي إيجابي مع خط الإمامة الإلهية المعصومة بما هو تعبير وامتداد لحاكمية التوحيد في الأرض . ويشتد هذا التفاعل أكثر حينما تعبر المهدوية المعصومة الغائبة عن نفسها تعبيرا سياسيا بارزا من خلال مبدأ النيابة الخاصة في فترة الغيبة الصغرى ، ومبدأ النيابة العامة للفقهاء في فترة الغيبة الكبرى كقيادة سياسية شرعية للمجتمع الإسلامي بما يحفظ للإمامة موقعها السامي كمشرف يراقب التجربة السياسية والاجتماعية وينصرها ، وكمنبع يمدها بالشرعية حينما يجدها متطابقة مع الإسلام . ومن مجموع هذه البيانات يتجلى بوضوح معنى الكمال فيما يقدمه المفهوم المهدوي عند أهل البيت عليهم السّلام من معطى إنساني وهو معطى ينسجم تماما مع جوهر الفكرة المهدوية ، فإن