الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

53

من هو المهدي ( ع )

ولا يغرّنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه ، فقال جندل : وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء عليهم السّلام إيليا وشبرا وشبيرا ، فهذه أسماء عليّ والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين وما أساميهم ؟ قال : إذا انقضت مدة الحسين فالإمام ابنه عليّ ويلقّب بزين العابدين فبعده ابنه محمّد يلقب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرضا ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالتقي والزكي ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقائم والحجّة ، فيغيب ثمّ يخرج ، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيميين على محبّتهم أولئك الّذين وصفهم اللّه في كتابه وقال هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ثمّ قال تعالى أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ألا إنّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ فقال جندل : الحمد للّه وفقني بمعرفتهم . ثمّ عاش إلى أن كانت ولادة عليّ بن الحسين فخرج إلى الطائف ومرض وشرب لبنا وقال : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن . ومات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة . 48 - مقتضب الأثر عنه في إثبات الهداة : ج 1 ص 708 روى بإسناده من طريق العامّة عن سلمان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إنّ اللّه لم يبعث نبيا ولا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا ، فهل علمت من نقبائي الاثنا عشر الّذين اختارهم اللّه للإمامة ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم . ثمّ ذكر حديثا طويلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يشتمل على أسمائهم : عليّ ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، ثمّ فلان سمّاه باسمه ابن الحسن المهدي ، وذكر أنه لا يكون