الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

30

من هو المهدي ( ع )

مرضية وسمّاها عنده عليا يكون للّه في خلقه رضيا في علمه وحكمه ويجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة - إلى أن قال : - وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكية مرضية وسمّاها محمّد بن عليّ فهو شفيع شيعته ووارث علم جدّه له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة ، إذا ولد يقول : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه - إلى أن قال : - وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده عليّ بن محمّد فألبسها السكينة والوقار وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكتوم ، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه وحذّره من عدوه - إلى أن قال : - وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة وسمّاها عنده الحسن وجعله نورا في بلاده وخليفته في أرضه وعزّا لامة جدّه وهاديا لشيعته وشفيعا لهم عند ربه نقمة لمن خالفه وحجّة لمن والاه وبرهانا لمن اتّخذه إماما ، - إلى أن قال : - وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيّبة طاهرة مطهّرة يرضى بها كلّ مؤمن ممن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية ويكفر به كلّ جاحد ، وهو إمام تقيّ نقيّ سارّ مرضيّ هاد مهديّ يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدّق اللّه عزّ وجلّ ويصدّقه في قوله ، يخرج من تهامة حتّى يظهر الدلايل والعلامات . وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلّا خيول مطهمة ورجال مسوّمة يجمع اللّه له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنايعهم وطبايعهم وكلامهم وحلاهم وكناهم كدّادون مجدّون في طاعتهم . فقال ابيّ : وما دلالته وعلامته يا رسول اللّه ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداهم العلم : اخرج يا وليّ اللّه ، اقتل أعداء اللّه . وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك من غمده وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه السيف : اخرج يا وليّ اللّه ، فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه . فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم ويقيم حدود اللّه ويحكم بحكم اللّه ، يخرج [ و ] جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن ميسرته وشعيب وصالح على مقدمته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم وافوّض أمري إلى اللّه عزّ وجلّ . يا ابيّ طوبى لمن لقيه وطوبى