الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

23

من هو المهدي ( ع )

وحيي وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه والحجّة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب . أوّلهم [ عليّ ] سيّد العابدين وزين أولياء الماضين . وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي . سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقّ القول منّي لاكرمنّ مثوى جعفر ولأسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه وانتجبت بعده موسى ، ولأتيحنّ [ ظ ] بعده فتنة عمياء حندس ، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي لا يشقون ، ألا ومن جحد واحدا منهم [ فقد ] جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي . إنّ المكذّب بالثامن مكذب بجميع أوليائي وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع على [ عاتقه ] أعباء النبوّة وأمنحه بالاضطلاع [ بها ] يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح [ ذو القرنين ] إلى جنب شرّ خلقي . حقّ القول منّي لاقرنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، فجعلت الجنّة مأواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار . وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي واخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن . ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، وسيّذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم [ وينشأ ] الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث