الشيخ مهدي الفتلاوي
82
مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار
الإشكالات وعلامات الاستفهام ، فاندفعت وطرحت بعضها على العلماء من أصدقائي وأساتذتي ، فلم أحصل منهم على أجوبة مقنعة كافية ، بل لم أجد أحدا منهم ولا في الحوزة العلمية عموما مهتما بهذا الموضوع على الإطلاق بالرغم من وجود تكليف شرعي على المسلمين عموما بوجوب الرجوع إلى العلماء لمعرفة حقيقة الأمر في أحداث الظهور ، كما في الرواية المروية بسند صحيح عن زرارة وهو يسأل الإمام أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النداء الصادق باسم المهدي الذي من السماء والنداء الكاذب الذي من الأرض ، فقال له الإمام : يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ويقولون : إنه يكون قبل أن يكون ، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون « 1 » . وفي مقبولة عمر بن حنظلة التي جاء فيها عن الإمام صاحب الأمر ، قوله عليه السّلام : وأما الحوادث الواقعة - أي المستجدة عليكم - فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم « 2 » .
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني : 264 . ( 2 ) بحار الأنوار 53 / 180 .