الشيخ مهدي الفتلاوي
30
مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار
وصفتهم الروايات ، منها رواية يرويها ابن حجاج ، عن الصادق عليه السّلام قال : إذا قام القائم عليه السّلام أتى رحبة الكوفة فقال برجله هكذا ، وأومأ بيده إلى موضع ، ثم قال : احفروا هاهنا ، فيحفرون فيستخرجون اثني عشر ألف سيف ، واثني عشر ألف درع ، واثني عشر ألف بيضة ، لكل بيضة وجهان ، ثم يدعو اثني عشر ألف رجل من الموالي من العرب والعجم ، فيلبسهم ذلك ، ثم يقول : من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه « 1 » . وهؤلاء الأنصار هم جيش الإمام المهدي عليه السّلام المعبر عنهم في بعض الروايات ( بجيش الغضب ) كما جاء في رواية عن جابر قال : حدثني من رأى المسيب ابن نجبة قال : وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على اللّه وعلى رسوله ، ويستشهدك ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لقد أعرض وأطول ، يقول ماذا ؟ فقال : يذكر جيش الغضب ، فقال : خل سبيل الرجل ، أولئك قوم يأتون في آخر الزمان ، قزع كقزع الخريف ، والرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة « 2 » . . .
--> ( 1 ) الاختصاص : 334 ، بحار الأنوار : 52 / 377 / 179 . ( 2 ) غيبة النعماني : 311 / 1 .