الشيخ مهدي الفتلاوي
24
مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار
ذكر لها علامات - فإذا خالف الترك الروم ، وكثرت الحروب في الأرض « 1 » . . وحينما سأل جابر الإمام الباقر عليه السّلام : متى يكون هذا الأمر ؟ فقال : أنى يكون ذلك يا جابر ولما تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة « 2 » . وعن سعيد بن المسيب قال : تكون بالشام فتنة كلما سكنت من جانب طمت من جانب ، فلا تتناهى حتى ينادي مناد من السماء : إن أميركم فلان « 3 » . وقد تكون روايات الحرب العالمية تخص حرب عالمية ثالثة خاطفة ، لكنها لا تدمر إلا بعض الدول الصغيرة أو بعض الدولة الكبرى ، ولكن مع ذلك فإنها لا تؤثر على معالم الحضارة ، ولا تقتضي على قوى الكفر ودول الاستكبار والجبروت بدلالة الحديث النبوي القائل : إن أشد الناس عليكم الروم وإنما هلكتهم قبل قيام الساعة « 4 » . والمراد بالساعة هنا الإمام المهدي عليه السّلام لأن هلكة الروم في عصر المهدي عليه السّلام كما هو ثابت في أكثر الروايات مما يؤكد قوة دول
--> ( 1 ) بحار الأنوار 52 / 212 / 60 . ( 2 ) بحار الأنوار 52 / 209 / 50 . ( 3 ) كنز العمال : 11 / 258 / 31444 . ( 4 ) مسند أحمد 4 / 230 .