مؤسسة المعارف الإسلامية

78

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

واستجهله في نبوّته ، لأنّه ما خلا الأمر فيها من خطيئتين ، إمّا أن تكون صلاة موسى فيهما جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة ، وإن كانت مقدّسة مطهّرة فليست بأقدس وأطهر من الصّلاة . وإن كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد أوجب على موسى أنّه لم يعرف الحلال من الحرام ، وما علم ما تجوز فيه الصّلاة وما لم تجز ، وهذا كفر . قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما . قال : إنّ موسى ناجى ربّه بالواد المقدّس فقال : يا ربّ إنّي قد أخلصت لك المحبّة منّي ، وغسلت قلبي عمّن سواك - وكان شديد الحبّ لأهله - فقال اللّه تعالى : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي إنزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا . قلت : فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن تأويل « كهيعص » . قال : هذه الحروف من أنباء الغيب ، أطلع اللّه عليها عبده زكريّا ، ثمّ قصّها على محمّد صلى اللّه عليه وآله ، وذلك أنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرئيل فعلّمه إيّاها ، فكان زكريّا إذا ذكر محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين سري عنه همّه ، وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين خنقته العبرة ، ووقعت عليه البهرة ، فقال ذات يوم : يا إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه اللّه تعالى عن قصّته ، وقال : « كهيعص » فالكاف