مؤسسة المعارف الإسلامية
393
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
مصر حاجّا ، وصرت من الحجاز إلى العراق ، فقصدت مشهد مولاي أبي عبد اللّه الحسين ابن علي صلوات اللّه عليهما عائذا به ولائذا بقبره ومستجيرا به من سطوة من كنت أخافه ، فأقمت بالحائر خمسة عشر يوما أدعو واتضرّع ليلي ونهاري ، فتراءى لي قائم الزمان ووليّ الرحمن وأنا بين النّائم واليقظان فقال لي : يقول لك الحسين : يا بنيّ خفت فلانا ؟ فقلت : نعم أراد هلاكي فلجأت إلى سيّدي عليه السّلام أشكو إليه عظيم ما أراد بي . فقال : هلّا دعوت اللّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها ما سلف من الأنبياء عليهم السّلام فقد كانوا في شدّة فكشف اللّه عنهم ذلك : قلت وماذا أدعوه ؟ فقال : إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصلّ صلاة الليل ، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدّعاء وأنت بارك على ركبتيك ، فذكر لي دعاء . قال : ورأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني وأنا بين النّائم واليقظان . قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول والدعاء حتى حفظته ، وانقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة ، فاغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت صلاة الليل ، وسجدت سجدة الشّكر ، وجثوت على ركبتي ، ودعوت اللّه جلّ وتعالى بهذا الدّعاء ، فأتاني ليلة السبت عليه السّلام فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمّد ، وقتل عدوّك عند فراغك من الدّعاء عند من وشى بك إليه . قال : فلمّا أصبحت ودّعت سيدي وخرجت متوجّها إلى مصر فلمّا بلغت الأردن وأنا متوجّه إلى مصر رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا فحدّثني أنّ خصمك قبض عليه أحمد بن طولون ، فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه ، قال : وذلك في ليلة الجمعة ، وأمر به فطرح في النّيل ، وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا وإخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدّعاء كما أخبرني مولاي صلوات اللّه عليه . قلت أنا : ثم نذكر الدعاء وفيه زيادة ونقصان عمّا نذكره من الرواية الأخرى . ذكر ما نختاره من الدعاء لمولانا المهدي وعنه صلوات اللّه عليه برواية أخرى ، فمن ذلك الدعاء المعروف بدعاء العلوي المصري لكلّ شديدة وعظيمة ، أخبر أبو الحسن عليّ بن حمّاد المصري قال : أخبرني أبو عبد اللّه الحسين بن محمد العلويّ قال : حدّثني محمد بن علي العلوي الحسيني المصري قال : أصابني غمّ شديد ، ودهمني أمر عظيم من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه ، فخشيته خشية لم أر لنفسي منها مخلصا ، فقصدت مشهد ساداتي