مؤسسة المعارف الإسلامية
373
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
فقالت : لا ولكن شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك ، وكان قد جرى بيني وبين الذين عنت عنهم أشياء في الدين ، فشنعوا عليّ حتى هربت واستترت بذلك السبب ، فوقفت على أنّها إنّما عنت أولئك . فقلت لها : ما تكونين من الرضا ؟ فقالت : كنت خادمة للحسن بن علي ، فلمّا قالت ذلك قلت لأسألنّها عن الغائب . فقلت : باللّه عليك رأيتيه بعينك ؟ فقالت : يا أخي إنّي لم أره بعيني فإنّي خرجت وأختي حبلى وأنا خالته ، وبشّرني الحسن بأنّي سوف أراه آخر عمري ، وقال : تكونين له كما أنت لي ، وأنا اليوم منذ كذا وكذا سنة بمصر ، وإنّما قدمت الآن وكتابه ونفقته وجّهه بها إليّ على يد رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربيّة ، وهي ثلاثون دينارا ، وأمرني أن أحجّ سنتي هذه ، فخرجت رغبة في أن أراه . فوقع في قلبي أنّ الرجل الذي كنت أراه يدخل ويخرج هو هو ، فأخذت عشرة دراهم رضائيّة ، وكنت حملتها على أن ألقيها في مقام إبراهيم ، فقد كنت نذرت ذلك ونويته في نفسي ، فأدفعها إلى قوم من ولد فاطمة أفضل ممّا ألقيها في مقام إبراهيم ، وأعظم ثوابا ، وقلت لها : ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة ، وكان في نيّتي أنّ الرجل الذي رأيته هو فإنّما تدفعها إليه . فأخذت الدراهم وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت وقالت : يقول لك : ليس لنا فيها حقّ فاجعلها في الموضع الذي نويت ، ولكن هذه الرضائيّة خذ منّا بدلها وألقها في الموضع الذي نويت . ففعلت ما أمرت به عن الرجل . ثم كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلا بأذربيجان ، فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب وهو يعرفها ؟ فقالت : ناولني فإنّي أعرفها ، فأريتها النسخة ، وظننت أنّ المرأة تحسن أن تقرأ ، فقالت : لا يمكن أن أقرأ في هذا المكان ، فصعدت به إلى السطح ثم أنزلته قالت : صحيح ، وفي التوقيع : إنّي أبشّركم ما سررت به . وقالت : يقول لك : إذا صلّيت على نبيّك فكيف تصلّي عليه ؟ فقلت : أقول : اللّهم صلّ