مؤسسة المعارف الإسلامية

346

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

منزلي ، واللّه لقد سرت من مكّة إلى الكوفة ومعي غلام يخدمني فلم أر إلّا خيرا ، وصلّى اللّه على محمد وآله وسلّم تسليما . * : دلائل الإمامة : ص 296 ( 539 - 542 ح 522 ط ج ) - وروى أبو عبد اللّه محمد بن سهل الجلودي ، قال : حدّثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن جعفر الطائي الكوفي في مسجد أبي إبراهيم موسى بن جعفر ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن يحيى الحارثي قال : حدّثنا علي ابن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي قال : خرجت في بعض السنين حاجّا إذ دخلت المدينة وأقمت بها أيّاما أسأل واستبحث عن صاحب الزمان ، فما عرفت له خبرا ، ولا وقعت لي عليه عين ، فاغتممت غمّا شديدا ، وخشيت أن يفوتني ما أمّلته من طلب صاحب الزمان ، فخرجت حتى أتيت مكّة ، فقضيت حجّتي واعتمرت بها أسبوعا كلّ ذلك أطلب ، فبينما أنا أفكّر إذ انكشف لي باب الكعبة فإذا أنا بإنسان كأنّه غصن بان متّزر ببردة متّشح بأخرى ، قد كشف عطف بردته على عاتقه ، فارتاح قلبي ، وبادرت لقصده ، فانثنى إليّ وقال : من أين الرجل ؟ قلت : من العراق ، قال من أيّ العراق ؟ قلت : من الأهواز . فقال : أتعرف الحضيني ؟ قلت : نعم قال : رحمه اللّه ، فما كان أطول ليله ، وأكثر نيله ، وأغزر دمعته . قال فابن المهزيار ؟ قلت : أنا هو ، قال : حيّاك اللّه بالسلام أبا الحسن ، ثم صافحني وعانقني وقال : يا أبا الحسن ما فعلت العلامة التي بينك وبين الماضي أبي محمد نضّر اللّه وجهه ؟ قلت : معي وأدخلت يدي إلى جنبي وأخرجت خاتما عليه « محمد وعلي » فلمّا قرأه استعبر حتى بلّ طمره الذي كان على يده ، وقال : يرحمك اللّه أبا محمد فإنك زين الأمة ، شرّفك اللّه بالإمامة ، وتوّجك بتاج العلم والمعرفة ، فإنّا إليكم صائرون ، ثم صافحني وعانقني . ثم قال : ما الذي تريد يا أبا الحسن ؟ قلت : الإمام المحجوب عن العالم . قال : ما هو محجوب عنكم ، ولكن جنّه سوء أعمالكم ، قم سر إلى رحلك ، وكن على أهبة من لقائه إذا انحطّت الجوزاء وأزهرت نجوم السماء ، فها أنا لك بين الركن والصّفا ، فطابت نفسي وتيقّنت أنّ اللّه فضّلني . فما زلت أرقب الوقت حتى حان ، وخرجت إلى مطيّتي ، واستويت على رحلي ، واستويت على ظهرها ، فإذا أنا بصاحبي ينادي : يا أبا الحسن ، فخرجت فلحقت به فحيّاني بالسلام وقال : سر بنا يا أخ ، فما زال يهبط واديا ويرقى ذروة جبل إلى أن علقنا على