مؤسسة المعارف الإسلامية
305
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
أبي عبد اللّه عليه السّلام أريد يوم عرفة فعرّفت يوم عرفة ، فلمّا كان وقت عشاء الآخرة صلّيت وقمت فابتدأت أقرأ من الحمد وإذا شابّ حسن الوجه عليه جبّة سيفي ، فابتدأ أيضا من الحمد وختم قبلي أو ختمت قبله ، فلمّا كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر ، فلمّا صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشابّ : أنت تريد الكوفة فامض ، فمضيت طريق الفرات ، وأخذ الشّابّ طريق البرّ . قال أبو سورة : ثم أسفت على فراقه فاتبعته فقال لي : تعال ، فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسنّاة فنمنا جميعا وانتبهنا فإذا نحن على العوفي على جبل الخندق ، فقال لي : أنت مضيّق وعليك عيال ، فامض إلى أبي طاهر الزّراريّ فيخرج إليك من منزله وفي يده الدّم من الأضحيّة ، فقل له : شابّ من صفته كذا يقول لك صرّة فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض إخوانك فخذها منه . قال أبو سورة : فصرت إلى أبي طاهر الزراري كما قال الشابّ ووصفته له ، فقال : الحمد للّه ورأيته ، فدخل وأخرج إليّ الصّرة الدنانير فدفعها إليّ وانصرفت . قال أبو عبد اللّه محمّد بن زيد بن مروان - وهو أيضا من أحد مشايخ الزيّدية - حدثت بهذا الحديث أبا الحسن محمّد بن عبيد اللّه العلوي ونحن نزول بأرض الهرّ فقال : هذا حقّ جاءني رجل شابّ فتوسّمت في وجهه سمة ، فانصرف الناس كلّهم وقلت له : من أنت ؟ فقال : أنا رسول الخلف عليه السّلام إلى بعض إخوانه ببغداد . فقلت له : معك راحلة ؟ فقال : نعم في دار الطلحيّين ، فقلت له : قم فجئ بها ، ووجّهت معه غلاما فأحضر راحلته ، وأقام عندي يومه ذلك وأكل من طعامي وحدّثني بكثير من سرّي وضميري . قال : فقلت له : على أيّ طريق تأخذ ؟ قال : أنزل إلى هذه النجفة ثم آتي وادي الرملة ثم آتي الفسطاط ( واتبع الراحلة ) فأركب إلى الخلف عليه السّلام إلى المغرب . قال أبو الحسن محمّد بن عبيد اللّه : فلمّا كان من الغد ركب راحلته وركبت معه حتى صرنا إلى قنطرة دار صالح ، فعبر الخندق وحده وأنا أراه حتى نزل النجف وغاب عن عيني . قال أبو عبد اللّه محمّد بن زيد : فحدّثت أبا بكر محمد بن أبي دارم اليمامي - وهو ( من ) أحد مشايخ الحشويّة - بهذين الحديثين فقال : هذا حقّ جاءني منذ سنيّات ابن أخت أبي بكر [ بن ] النخالي العطّار - وهو صوفيّ يصحب الصوفيّة - فقلت : من أنت ؟ وأين كنت ؟ فقال لي : أنا مسافر ( منذ ) سبع عشرة سنة ، فقلت له : فأيش أعجب ما رأيت ؟ فقال : نزلت