مؤسسة المعارف الإسلامية

259

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم العلوي فقال : يا محمّد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه ، وقام فدخل الطواف ، فما بقي أحد منّا إلّا وقد تعلّم ما ذكر من الدّعاء ، وانسينا أن نتذاكر أمره إلّا في آخر يوم . فقال لنا المحموديّ : يا قوم أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا ، قال : هذا واللّه صاحب الزّمان عليه السّلام . فقلنا : وكيف ذاك يا أبا علي ؟ فذكر أنّه مكث يدعو ربّه عزّ وجلّ ويسأله أن يريه صاحب الأمر سبع سنين ، قال : فبينا أنا يوما في عشيّة عرفة فإذا بهذا الرّجل بعينه ، فدعا بدعاء وعيته ، فسألته ممّن هو ؟ فقال : من النّاس ، فقلت : من أيّ النّاس من عربها أو مواليها ؟ فقال : من عربها ، فقلت : من أيّ عربها ؟ فقال : من أشرفها وأشمخها ، فقلت : ومن هم ؟ فقال : بنو هاشم ، فقلت : من أيّ بني هاشم ؟ فقال : من أعلاها ذروة وأسناها رفعة ، فقلت : وممّن هم ؟ فقال : ممّن فلق الهام ، وأطعم الطّعام ، وصلّى باللّيل والنّاس نيام ، فقلت : إنّه علويّ ، فأحببته على العلويّة ، ثمّ افتقدته من بين يديّ ، فلم أدر كيف مضى في السماء أم في الأرض ، فسألت القوم الّذين كانوا حوله أتعرفون هذا العلويّ ؟ فقالوا : نعم يحجّ معنا كلّ سنة ماشيا ، فقلت : سبحان اللّه واللّه ما أرى به أثر مشي ، ثمّ انصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه ، وبتّ في ليلتي تلك ، فإذا أنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد رأيت طلبتك ؟ فقلت : ومن ذاك يا سيّدي ؟ فقال : الّذي رأيته في عشيّتك فهو صاحب زمانكم . فلمّا سمعنا ذلك منه عاتبناه على ألّا يكون أعلمنا ذلك ، فذكر أنّه كان