مؤسسة المعارف الإسلامية

250

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

اللّه عزّ وجلّ يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ؟ أو ما علمتم ما جاءت به الآثار ممّا يكون ويحدث في أئمّتكم عن الماضين والباقين منهم عليهم السّلام ؟ أو ما رأيتم كيف جعل اللّه لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السّلام إلى أن ظهر الماضي عليه السّلام ، كلّما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ؟ فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه تعالى أبطل دينه ، وقطع السّبب بينه وبين خلقه ! كلّا ، ما كان ذلك ولا يكون حتّى تقوم السّاعة ، ويظهر أمر اللّه سبحانه وهم كارهون . وإنّ الماضي عليه السّلام مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه عليه السّلام حذو النّعل بالنّعل ، وفينا وصيّته وعلمه ، ومن هو خلفه ، ومن هو يسدّ مسدّه ، لا ينازعنا موضعه إلّا ظالم آثم ، ولا يدّعيه دوننا إلّا جاحد كافر ، ولولا أنّ أمر اللّه تعالى لا يغلب ، وسرّه لا يظهر ولا يعلن ، لظهر لكم من حقّنا ما تبيّن منه عقولكم ، ويزيل شكوككم ، لكنّه ما شاء اللّه كان ، ولكلّ أجل كتاب . فاتّقوا اللّه وسلّموا لنا ، وردّوا الأمر إلينا ، فعلينا الإصدار كما كان منّا الإيراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطّي عنكم ، ولا تميلوا عن اليمين ، وتعدلوا إلى الشّمال ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودّة على السّنّة الواضحة ، فقد نصحت لكم واللّه شاهد عليّ وعليكم . ولولا ما عندنا من محبّة صلاحكم ورحمتكم والإشفاق عليكم ، لكنّا عن مخاطبتكم في شغل فيما قد امتحنّا به من منازعة الظّالم العتلّ الضّالّ المتتابع في غيّه ،