مؤسسة المعارف الإسلامية

246

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

عصمهم من الذّنوب ، وبرّأهم من العيوب ، وطهّرهم من الدّنس ، ونزّههم من اللّبس ، وجعلهم خزّان علمه ، ومستودع حكمته ، وموضع سرّه ، وأيّدهم بالدّلائل ، ولولا ذلك لكان النّاس على سواء ، ولادّعى أمر اللّه عزّ وجلّ كلّ أحد ، ولما عرف الحقّ من الباطل ، ولا العالم من الجاهل . وقد ادّعى هذا المبطل المفتري على اللّه الكذب بما ادّعاه ، فلا أدري بأيّه حالة هي له رجاء أن يتمّ دعواه ، أبفقه في دين اللّه ؟ فو اللّه ما يعرف حلالا من حرام ، ولا يفرّق بين خطأ وصواب . أم بعلم ؟ فما يعلم حقّا من باطل ، ولا محكما من متشابه ، ولا يعرف حدّ الصّلاة ووقتها . أم بورع ؟ فاللّه شهيد على تركه الصّلاة الفرض أربعين يوما ، يزعم ذلك لطلب الشّعوذة ، ولعلّ خبره قد تأدّى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه للّه عزّ وجلّ مشهورة قائمة . أم بآية ؟ فليأت بها ، أم بحجّة ؟ فليقمها ، أم بدلالة ؟ فليذكرها . قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ، ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ، قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ، ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ، وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ .