مؤسسة المعارف الإسلامية
249
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
3 - حدثنا رشدين ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال - ولم يسنده أيضا - : « خروج السفياني بعد تسع وثلاثين » . وقال : قال ابن لهيعة : وأخبرني عبد العزيز بن صالح ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه ، قال : « إذا كان خروج السفياني في سبع وثلاثين كان ملكه ثمانية وعشرين شهرا ، وإن خرج في تسع وثلاثين كان ملكه تسعة أشهر » * . ملاحظة : « يظهر للمتتبّع في تاريخ الثورات على العبّاسيين والصراع بينهم وبين الخطّ الأموي الذي بقي له وجود ما بعد انهيار حكم بني أمية ، وبقي له وجود سياسي في دولة الأندلس يظهر له أنّ حديث السفياني الموعود كان معروفا عند المسلمين ، وأنّ عدّة أشخاص ثاروا على العبّاسيين بهذا الاسم ، ولعلّ الدافع الأساسي لدعواهم هذه أنّ السفياني الموعود على رغم مساوئه فهو يغلب بني العبّاس ويعيد مجد بني أمية . وقد ذكر صاحب كتاب خطط الشام عدّة ثورات باسم السفياني ، منها : ج 1 ص 154 ثورة علي بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، الذي خرج في الشام سنة 195 في خلافة الأمين وكان يعرف بأبي العميطر . ومنها ثورة سعيد بن خالد الأموي بعد أبي العميطر . ومنها ما ذكره ص 164 من ثورة المبرقع بالشام أيضا سنة 227 في خلافة المعتصم . وذكر في ج 2 ص 185 ثورة عثمان بن ثقالة الذي ثار في عجلون بالأردن سنة 816 وادّعى أنّه السفياني الموعود . وذكر في ج 1 ص 161 قول المأمون العبّاسي « وأمّا قضاعة فسادتها تنتظر السفياني وخروجه فتكون من أشياعه » إلى غير ذلك من أحداث ظاهرة ادعاء السفيانية . وقد أخطأ بعضهم كصاحب خطط الشام عندما فسّر ذلك بأنّ ملحمة السفياني وظهوره من الوادي اليابس من موضوعات أنصار الأمويين ( راجع ج 1 ص 148 ) فإنّ أحاديث السفياني يرويها أعداء الأمويين قبل أصدقائهم . نعم ، لا يبعد أن تكون الروايات التي تمدح السفياني الموعود أو تقول بتعدده من وضع أنصارهم . كما أنّ الروايات التي تنفي وجود السفياني كالرواية الأولى في هذه المجموعة يحتمل أن تكون من مقولات الأمويين للتبرّؤ من السفياني المذموم ، كما يحتمل أن تكون من مقولات العبّاسيين لنفي