مؤسسة المعارف الإسلامية

172

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

والمعتق ، ويخربون بيت المقدس . قال : فقال ابن مسعود : وكم تسع دمشق من المسلمين ؟ قال : فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : والّذي نفسي بيده لتتّسعنّ على من يأتيها من المسلمين ، كما يتّسع الرّحم على الولد ، قلت : وما المعتق ، يا نبيّ اللّه ؟ قال : جبل بأرض الشّام من حمص ، على نهر يقال له : الأرنط ، فيكون ذراري المسلمين في أعلا المعتق ، والمسلمون على نهر الأرنط ، والمشركون خلف نهر الأرنط ، يقاتلونهم صباحا ومساء ، فإذا أبصر ذلك صاحب القسطنطينيّة وجّه في البرّ إلى قنّسرين ستّمائة ألف حتّى تجيئهم مادّة اليمن سبعين ألفا ، ألّف اللّه قلوبهم بالإيمان ، معهم أربعون ألفا من حمير ، حتّى يأتوا بيت المقدس ، فيقاتلون الرّوم ، فيهزمونهم ويخرجونهم من جند إلى جند حتّى يأتوا قنّسرين ، وتحتهم مادّة الموالي . قال : قلت : وما مادّة الموالي ، يا رسول اللّه ؟ قال : هم عتاقتكم ، وهم منكم قوم يجيئون ( ظاهرا ) من قبل فارس ، فيقولون : تعصّبتم ، يا معشر العرب ، لا نكون مع أحد من الفريقين أو تجتمع كلمتكم ، فتقاتل نزار يوما ، واليمن يوما ، والموالي يوما ، فيخرجون الرّوم إلى العمق ، وينزل المسلمون على نهر يقال له كذا وكذا ، هذا والمشركون على نهر يقال له : الرقنة ، وهو النّهر الأسود ، فيقاتلونهم ، فيرفع اللّه تعالى نصره عن العسكرين ، وينزل صبره عليهما حتّى يقتل من المسلمين الثّلث ، ويفرّ ثلث ، ويبقى الثّلث .