مؤسسة المعارف الإسلامية
216
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
في الفتن : ج 1 ص 372 ح 1096 وص 375 ح 1116 - روايتين ، أولاهما بسنده إلى محمد ابن الحنفية تقول في جواب سؤال عن المهدي « إنه إذا كان فإنه من ولد عبد شمس » والثانية بسنده إلى ابن عبّاس تقول : « مهديان من بني عبد شمس ، أحدهما عمر الأشج » ولم نعثر على من روى أن المهدي عليه السّلام من بني أمية غيره » . كما توجد روايتان تذكران أنّ اسمه محمد بن عبد اللّه وتشيران إلى أنّه ابن الحسن المثنّى المعروف ، روى أولاهما أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : ص 163 - 164 - بسنده إلى أبي هريرة ، قال : « إنّ المهدي اسمه محمد بن عبد اللّه ، في لسانه رتّة » . والثانية في عرف السيوطي ، الحاوي : ج 2 ص 66 - مرسلة ، عن ابن جرير في تهذيب الآثار ، تقول : « . . . واسمه محمد بن عبد اللّه ، يخرج إليه الأبدال من الشام ، والعصب من العراق ، كأنّ قلوبهم زبر الحديد ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار » . وقد مرّ عليك أمثالها في الروايات التي تذكر أنّ « اسم أبيه اسم أبي » . كما توجد رواية تذكر أنّه من أولاد عمر ، رواها في حلية الأولياء : ج 5 ح 254 - بسنده إلى عبد اللّه بن عمر ، أنه كان كثيرا ما يقول : « ليت شعري من هذا الذي في وجهه علامة من ولد عمر ، يملأ الأرض عدلا ؟ » . وقد رواها عنه وعن ابن عساكر الحنفي في كنز العمّال : ج 14 ص 26 ح 37847 - بتفاوت يسير ، وقد حاول بعضهم أن يطبّقها على عمر بن عبد العزيز باعتباره من ولد عمر من جهة الأم ، ولكن لم نجد أنّ عمر بن عبد العزيز كان في وجهه علامة ، كما أنه لم يملأ الأرض عدلا ، بل قتل بعد مدة قليلة من خلافته . هذا ، وقد أعرض العلماء والمحدّثون عن هذه الروايات الغريبة في نسب المهدي عليه السّلام ، ولم يقفوا عندها طويلا ، ما عدا روايات : أن المهدي عليه السّلام من أولاد العبّاس ، لأنها أكثر وأشهر ، وبهذا تعرف مدى نفوذ العباسيين وتأثيرهم على مصادر الحديث حتى في مثل نسب المهدي عليه السّلام الذي وردت فيه أحاديث كثيرة صحيحة ومتواترة . ولكنّ الذي يهوّن الخطب أن العلماء نقدوا أسانيدها واحدا واحدا ، ولم يخل سند فيها من راو مجهول ، أو مشهود عليه بالوضع والكذب ، أو متّهم في حديثه لغلوّه في بني العبّاس . فمثلا محمد بن جابر اليمامي السحيمي الوارد في سند رواية الخطيب البغدادي ، قال عنه