مؤسسة المعارف الإسلامية
11
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
فجاء المجموع في مجلدين آخرين . فنرجوا المعذرة من العلماء والباحثين والقراء أننا لم نستطع أن نقدم لهم هذا المعجم في أقل من أربعة مجلدات ، ولكنا نأمل أن يكون كما قال بعضهم : لا يستغني عنه باحث في موضوع الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ولا يحتاج إلى كتاب غيره . وقد يؤخذ علينا - أو لنا - أنا خرجنا أحيانا عن موضوع الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فأوردنا أحاديث ما يكون بعده من مقدمات القيامة وأشراطها ، مثل : أحاديث خروج يأجوج ومأجوج ، ودابة الأرض التي تكلم الناس ، وما يكون قبل ظهوره من أحاديث الأئمة المضلين والفتن . ولكن ارتباط هذه الأحاديث بالموضوع وتكامل تصوره بها مما لا يخفى . وقد يناقش في صحة تسمية الكتاب بالمعجم ، ويرجح عليه مثلا اسم : جامع أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وفهرس موضوعاتها ، باعتبار أن اسم المعجم يختص بالكتب التي تراعى فيها الحروف الهجائية ، كمعاجم اللغة والرجال وشبهها ، لأن « حروف المعجم » اسم للحروف الهجائية المقطعة ، لأنها أعجمية الأصل ، كما نقل الراغب عن الخليل . ولكن سواء صح ذلك أم لا فإن التجوز في اسم المعجم وإطلاقه على المجموعات الحديثية الخالية عن الفهرسة موجود من القرن الرابع الهجري على الأقل ، كما نرى في كتب الطبراني الثلاثة : المعجم الكبير والمتوسط والصغير ، فلا حرج إذن أن نختاره بسبب اختصاره وجماله اسما لمجموعة أحاديث المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بترتيبها المتسلسل وفهارسها الأبجدية والموضوعية . 3 - الحاجة الأساسية في علم الحديث جرت وتجري محاولات للاستفادة من جهاز الكمبيوتر في فهرسة كتب الحديث والتفسير وغيرها من العلوم الإسلامية ، ولكن العمل الأساسي والأهم